Page 1 sur 2 12 DernireDernire
Rsultats de 1 15 sur 20

Sujet : عمالقة قراء القران الكريم

  1. #1
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut عمالقة قراء القران الكريم








    الشيخ

    محمد صديق

    المنشاوي

    http://www.islamophile.org/spip/article793,793.html



    هو نبتة الشيخ صديق المنشاوي وهو أول قاري تنتقل إليه الإذاعة لتسجل له ويرفض طلبها والاعتماد بها.. كان لا يكف عن قراءة القرآن .. يتلوه في كل أحواله.. عندما استمع المسلمون في اندونيسيا لصوته أجهشهم البكاء.... وهو من مواليد مركز المنشأة محافظة سوهاج عام1920م من أسرة حملت رسالة تعليم القرآن وتحفيظه وتلاوته على عاتقها فأبوه المقريء الشيخ صديق المنشاوي الذي ذاع صيته في أنحاء مصر والوجه القبلي معلماً وقارئاً ومجوداً للقرآن وله تسجيلاته النادرة بإذاعات سوريا ولندن والتي تذاع بصوته حتى الآن وعمه الشيخ أحمد السيد وهو الذي رفض القراءة بالقصر الملكي فكان الشيخ محمد صديق المنشاوي هو نبت هذا الفضل القرآني وقد التحق بكتاب القرية وعمره أربع سنوات ورأى شيخه أبو مسلم خيراً كثيراً لسرعة حفظه وحلاوة صوته فكان يشجعه ويهتم به فأتم حفظه قبل أن يتم الثامنة من عمره فأصطحبه عمه الشيخ أحمد السيد معه إلى القاهرة ليتعلم القراءات وعلوم القرآن ونزل في ضيافة عمه وعند بلوغه الثانية عشرة درس علم القراءات على يد شيخ محمد مسعود الذي انبهر به وبنبوغه المبكر فأخذ يقدمه للناس في السهرات والليالي وظل الصبي محمد صديق على ذلك الحال حتى بلغ الخامسة عشر فأستقل عن شيخه ووالده بعد ذيوع صيته بمحافظات الوجه القبلي بصفة عامة ومحافظة سوهاج بصفة خاصة فزادت ثقته بنفسه وكان له عظيم الأثر في رحلته مع القرآن بعد ذلك.
    *الحاج سعودي محمد صديق.. في عام 1953م كتبت مجلة الإذاعة والتلفزيون في إحدى أعدادها عن الشيخ محمد صديق المنشاوي أنه أول مقريء تنتقل إليه الإذاعة.. فكيف كانت تلك الواقعة ؟ ولماذا انتقلت الإذاعة إليه؟ وهل كان يرفض القراءة لها؟
    ** كان صيته وشهرته وحسن قراءته وتلاوته حديث الناس في مصر ولما علم المسؤلون بالإذاعة بتلك الموهبة أرسلوا إليه يطلبون منه أن يتقدم بطلب للإذاعة ليعقد له اختبار فإن اجتازه يعتمد مقرئاً بها فرفض الشيخ هذا المطلب وقال: لا أريد القراءة بالإذاعة فلست في حاجة إلى شهرتها ولا أقبل أن يعقد لي هذا الامتحان أبداً... فما كان من مدير الإذاعة في ذلك الوقت إلا أن أمر بأن تنتقل الإذاعة إلى حيث يقرأ الشيخ محمد صديق المنشاوي وبالفعل فوجئ الشيخ وكان يحي حفلاً رمضانياً في قرية إسنا بدار أحد الأثرياء لعائلة حزين بأن الإذاعة أرسلت مندوبها لتسجل قراءته وتلاوته وفي ذات الوقت كانت مجموعة أخرى من الإذاعة قد ذهبت لتسجل قراءة أبيه الشيخ صديق المنشاوي والذي كان يقرأ بقرية العسيرات بمحافظة سوهاج في بيت الحاج أحمد أبو رحاب وكانت تلك التسجيلات من جانب الإذاعة لتقييم صوتيهما فكانت تلك أول حادثة في تاريخ الإذاعة أن تنتقل بمعداتها والعاملين بها ومهندسيها للتسجيل لأحد المقرئين فكان ما قلته لحضرتك وفعلاً كتبت إحدى المجلات عن هذه الواقعة.
     عندما قيم المسؤلون بالإذاعة الشريطين الذين سجلا للشيخ محمد صديق وأبيه أرسلوا إليهما لإعتمادهما إلا أنهما رفضا مرة ثانية... فكيف تم إذن اعتماد الشيخ محمد صديق المنشاوي بالإذاعة ولماذا أصر أبوه على موقفه؟
    ** أثار هذا الموقف غضب المسؤلين بالإذاعة وكادت أن تصبح مشكلة كبيرة إلا أن أحد المقربين من الشيخ محمد صديق وكان ضابطاً كبيراً برتبة اللواء وهو عبد الفتاح الباشا تدخل في الأمر موضحاً للشيخ محمد أن هذا الرفض ليس له أي مبرر و لا يليق به خاصة وأن الإذاعة قد أرسلت إليه مهندسيها وفنييها لتسجل له بعد رفضه، وطالما أن المسؤلين قد أعطوه قدره وأنصفوه فليس هناك أي مبرر للرفض ولا بد أن يحسن معاملة المسؤلين كما أحسنوا معاملته، وبعد إلحاح شديد ذهب الشيخ محمد صديق المنشاوي للإذاعة واستكمل تسجيلاته وظل قارئاً بالإذاعة منذ ذلك إلى أن توفاه الله، أما والده فقال: يكفي الإذاعة المصرية من عائلة المنشاوي ولدي محمد.

     ولهذا السبب أيضاً سجل بعض الشرائط لإذاعات سوريا ولندن؟
    ** هو بالضبط كذلك فقد كانت شهرة الشيخ صديق السيد تملأ آفاق العلم العربي رغم أنه لم يقرأ بالإذاعة المصرية فطلبت منه إذاعتا سوريا ولندن تسجيل القرآن بصوته لهما... فرفض في البداية ولكنه بعد معاودة الاتصالات والإلحاح عليه وافق على تسجيل خمس أشرطة للقرآن بصوته للإذاعتين ولم يزد على ذلك وكان يقول: لولا إلحاحهم المستمر ما وافقت على تلك التسجيلات.
     كيف استقبل الشيخ محمد صديق المنشاوي رفض أبيه للقراءة بالإذاعة المصرية؟
    ** كان لا يعارض أباه أبداً ويحترم رأيه دون نقاش ولم يعلق على ذلك الأمر.
    طلب الملك فاروق من الشيخ أحمد السيد عم الشيخ محمد صديق المنشاوي أن يكون قارئاً بالقصر الملكي... إلا أنه رفض.... لماذا؟
    ** هو لم يرفض.. ولكنه اشترط على الملك أن تمتنع المقاهي عن تقديم المشروبات ولعب الطاولة اعتبارا من الساعة الثامنة مساء وقت إذاعة القرآن الكريم والذي كانت تنقله الإذاعة من القصر الملكي قائلاً للملك: إن للقرآن جلاله فهو كلام الله ولا يجب أن ينشغل الناس عنه وقت تلاوته بالسؤال عن المشروبات والحديث واللهو ولعب الطاولة فقال له الملك: ذلك يعني أن نكلف حارساً على كل مقهى وهذا أمر يتعذر علينا فقال الشيخ أحمد: كذلك فهذا أمر يتعذر علينا أيضاً وتلا قوله تعالى" وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلم ترحمون" فما كان من الملك إلا أن أجله وقدره ولم يجبره على القراءة بالقصر الملكي.
     تزوج الشيخ محمد صديق المنشاوي مرتين فما سبب زواجه الثاني ؟
    ** لقد تزوج عام 1938م من ابنة عمه وكان ذلك هو زواجه الأول وأنجب منها أربعة أولاد ولدين وبنتين ثم تزوج الثانية وكان عمره قد تجاوز الأربعين وكانت من مركز أخميم محافظة سوهاج وأنجب منها تسعة أبناء خمسة ذكور وأربع إناث وكانت زوجتاه تعيشان معاً في مسكن واحد يجمعهما الحب والمودة وكان يقول: الناس يحبونني ويتمنون مصاهرتي وقد توفت زوجته الثانية أثناء تأديتها فريضة الحج قبل وفاته بعام واحد.
    *كان قد أشيع أن صوت الشيخ محمد صديق المنشاوي ضعيف ولا يستطيع تبليغه لمستمعيه إلا من خلال ميكرفون.. فمن كان صاحب تلك الإشاعة ؟ وكيف استقبلها الشيخ محمد صديق؟
    ** هي بالفعل كانت إشاعة ونكاية وحقداً من أحد المقرئين وقد حكى لنا بعض المخلصين من المقرئين عن واقعة أثبتت ما أقول حيث دعي الشيخ محمد لأحياء سهرة بمحافظة المنيا ودعي معه مقريء آخر وكان الحضور كثيرين جداً قد يزيد عددهم عن العشرة الآلاف جاءوا جميعاً ليستمعوا على القرآن بصوت الشيخ محمد فلما أحس ذلك المقريء بشغف الناس ومطالبتهم صاحب الدعوة بتعجل الشيخ محمد صديق بالتلاوة فما كان منه إلا أن أوصى عامل الميكرفون بافتعال عطل فني في الميكرفون وأطلق بين الناس شائعة أن صوت الشيخ محمد ضعيف جداً ولولا الميكرفون ما كان له هذا الصيت وعندما بدأ الشيخ محمد صديق يستعد للقراءة فوجيء بعامل الميكرفون يخبره بوجود عطل فني بالميكرفون يتعذر إصلاحه في حينه فاستشعر الشيخ محمد صديق بأن هناك مؤامرة لإحراجه وسط هذا الجمع الغفير فما كان منه إلا أن استعاذ من الشيطان الرجيم وأخذ يقرأ بين الناس ماشياً على قدميه تاركاً دكة القراءة والناس تتجاوب معه حتى أبهر الناس بقوة صوته فانخسأ هذا المقريء الحاقد تاركاً الحفل للشيخ محمد صديق المنشاوي الذي أحياه على تلك الحالة حتى ساعة متأخرة وعندما سألنا والدنا عن هذه الواقعة قال: لقد حدث ما قيل لكم، فسألناه عن اسم هذا المقريء فقال: إن الله حليم ستار.

     قيل أن نبوغ الشيخ محمد صديق المنشاوي المبكر في التلاوة سبب له الكثير من المتاعب التي وصلت بالحاقدين عليه أن يدسوا له السم في الطعام... فكيف نجا من هذا الموت المحقق؟ ومن الذي دس له هذا السم؟
    ** لقد حكى هذه الواقعة بنفسه ولو أن أحداً غيره قصها ما صدقته فقد جلس يحكي لجدي الشيخ صديق ونحن جلوس عنده أنه كان مدعواً في إحدى السهرات عام1963م وبعد الانتهاء من السهرة دعاه صاحبها لتناول الطعام مع أهل بيته على سبيل البركة ولكنه رفض فأرسل صاحب إليه بعضاً من أهله يلحون عليه فوافق وقبل أن يبدأ في تناول ما قدم إليه من طعام أقترب منه الطباخ وهو يرتجف من شدة الخوف وهمس في إذنه قائلاً: يا شيخ محمد سأطلعك على أمر خطير وأرجوا ألا تفضح أمري فينقطع عيشي في هذا البيت فسأله عما به فقال: أوصاني أحد الأشخاص بأن أضع لك السم في طعامك فوضعته في طبق سيقدم إليك بعد قليل فلا تقترب من هذا الطبق أو تأكل منه، وقد استيقظ ضميري وجئت لأحذرك لأني لا أستطيع عدم تقديمه إليك فأصحاب السهرة أوصوني بتقديمه إليك خصيصاً تكريماً لك، وهم لا يعلمون ما فيه ولكن فلان... ولم يذكر الشيخ اسمه أمامنا... أعطاني مبلغاً من المال لأدس لك السم في هذا الطبق دون علم أصحاب السهرة ففعلت فأرجوا ألا تبوح بذلك فينفضح أمري... ولما تم وضع الطبق المنقوع في السم عرفه الشيخ كما وصفه له الطباخ وادعى الشيخ ببعض الإعياء أمام أصحاب الدعوة ولكنهم أقسموا عليه فأخذ كسرة خبز كانت أمامه قائلاً: هذا يبر يمينكم ثم تركهم وانصرف.
     ألم يفصح الشيخ محمد عن اسم ذلك الرجل الذي أراد قتله؟
    ** كل الذي حدث أنه تعجب واندهش من أفعال ذلك الرجل وخاصة بعد علمه أنه مقريء ولكنه لم يذكر اسمه حتى أننا تعجبنا من عدم سؤال جدي لابنه عن اسم ذلك المقريء وأمام هذا الأمر لم يكن باستطاعتنا أن نسأل الشيخ محمد عنه مادام لم يفصح هو عنه.
     لم يلتحق الشيخ محمد صديق المنشاوي بأي معهد لتعلم الموسيقى ولم يدرسها على يد أحد الموسيقيين فكيف اكتسب صوته هذا النغم في التلاوة؟
    ** هي موهبة أنعم الله عليه بها وأذكر أن أحد الموسيقيين الكبار في فترة الستينات عرض عليه أن يلحن له القرآن قائلاً له: يا شيخ أنت الصوت الوحيد الذي يقبل الموسيقى في القرآن فقال له الشيخ محمد: يا سيدي لقد أخذت الموسيقى من القرآن فكيف تلحن أنت القرآن بالموسيقى فخجل الرجل من نفسه.
     هل كان يستمع إلى الموسيقى أو إلى المطربين؟
    ** كان كثيراً ما يستمع إلى الموسيقى وكان يحب الاستماع إلى صوت السيدة أم كلثوم ويقول أن في صوتها قوة رقيقة ونغم موسيقي كذلك كان يعشق صوت الشيخ طه الفشني وبخاصة أدائه الرفيع في الابتهالات والتواشيح الدينية وكان كثيراً ما يتصل به ويلتقيان ليقف معه على مواطن الجمال الموسيقي في صوته.
     عندما دعي للقراءة في حفل يحضره الرئيس جمال عبد الناصر رفض رفضاً تاماً... فماذا عن علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر؟ ولماذا رفض؟
    ** لم تكن له علاقة بالرئيس جمال عبد الناصر ولكن الدعوة وجهها إليه أحد الوزراء قائلاً له: سيكون لك الشرف الكبير بحضورك حفل يحضره الرئيس عبد الناصر ففاجأه الشيخ محمد صديق بقوله: ولماذا لا يكون هذا الشرف لعبد الناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت محمد صديق المنشاوي، ورفض أن يلبي الدعوة قائلاً: لقد أخطأ عبد الناصر حين أرسل إلي أسوأ رسله.
    *رغم ذيوع صيته واتساع شهرته إلا أنه عندما كان يجلس أمام بيته لا يعرفه الناس ويسألونه عنه... ألم يسبب ذلك له شيئاً من الضيق والحزن لعدم معرفة الناس به رغم تلك الشهرة؟
    ** الشيخ محمد كان شديد التواضع وكان كثيراً ما يتحرر من عمامته ويرتدي جلباباً أبيض وطاقية بيضاء ويجلس أمام باب بيته فكان بعض الناس يعتقدون أنه بواب العمارة وخاصة وأن بشرته قمحية ولكن ذلك لم يكن يضايقه وذات مرة اقترب منه أحد الأخوة المسيحيين وكان جاراً لنا في المسكن فلما اقترب من الشيخ محمد صديق لم يعرفه وقال له: لو سمحت يا عم ما تعرفش الشيخ محمد صديق المنشاوي موجود في شقته ولا لأ فنظر إليه الشيخ محمد قائلاً له: حاضر يا بني انتظر لما أشوفو لك وبالفعل تركه الشيخ محمد صديق وصعد إلى شقته وارتدى العمة والجلباب والنظارة ثم نزل إليه وسلم عليه هذا الذي سأل عنه منذ لحظات ولم يقل له الشيخ عندما سأله أنه هو من يسأل عنه حتى لا يسبب له حرجاً لعدم معرفته به وهو صاحب الصيت والشهرة في العالم العربي وقضى لذلك الرجل مسألته.

     كيف كانت علاقته بأهل بلدته بعد أن نال هذا القدر العظيم من الشهرة؟
    ** كانت علاقته بأهل بلدته لا تنقطع وهذه عادات أهل الصعيد فكان عطوفاً بهم محباً لفقرائهم وأذكر أنه قال لنا ذات مرة أنه يريد عمل وليمة كبيرة لحضور بعض الوزراء وكبار المسؤلون على العشاء فتم عمل اللزوم ولكننا فوجئنا بأن ضيوفه كانوا جميعاً من الفقراء والمساكين من أهل البلدة وممن يعرفهم من فقراء الحي الذي كنا نعيش فيه.
     دوالي المريء.... هي المرض اللعين الذي هاجم الشيخ محمد صديق المنشاوي في سن مبكرة.... فتوفى دون الخمسين من عمره.. فما هي قصته مع المرض؟
    ** في عام 1966م أصيب رحمه الله بدوالي المريء وقد استطاع الأطباء أن يوقفوا هذا المرض بعض الشيء بالمسكنات ونصحوه بعدم الإجهاد وخاصة إجهاد الحنجرة إلا أنه كان يصر على الاستمرار في التلاوة وبصوت مرتفع حتى أنه في عامه الأخير الذي توفى فيه كان يقرأ القرآن بصوت جهوري بالدرجة الأمر الذي جعل الناس يجلسون بالمسجد الذي كان أسفل البيت ليستمعوا إلى القرآن بصوته دون علمه ولما اشتد عليه المرض نقل إلى مستشفى المعادي ولما علم الرئيس عبد الناصر بشدة مرضه أمر بسفره إلى لندن للعلاج على نفقة الدولة إلا أن المنية وافته قبل السفر في 20/6/1969م.
     وهل كان الشيخ يعلم بخطورة مرضه ودنو أجله؟
    ** كان يعلم بذلك تماماً وكان يشغل نفسه بقراءة القرآن وأذكر انه كان عندي بالمحل قبيل وفاته بشهر تقريباً وكان من عادته أن يعطي حذاءه لعامل الورنيش ليمسحه فلما رآه هذا العامل بالمحل أسرع إليه طالباً حذاءه ليمسحه كعادته لأن الشيخ يجزل له في العطاء إلا أن الشيخ محمد قال له: خذ هذه المرة حسابك من سعودي... فقال له عامل الورنيش: ليه يا مولانا.. فقال: لن أدفع مرة أخرى وكانت تلك آخر مرة يحضر فيها إلى المحل وكأنه يعلم بدنو أجله.
     ما هو الأجر الذي كان يتقاضاه الشيخ محمد صديق المنشاوي بعد أن أصبح قارئاً مشهوراً؟
    ** كان لا يطلب أجراً من أي إنسان وذلك كما عوده والده الشيخ صديق السيد فإذا ما دعي لأي سهرة يأخذ ما يعطى له دون أن ينظر في هذا المبلغ وقد أثار هذا الأمر انتقاد بعض المقرئين الذين طلبوا منه أن يرفع أجره حتى لا تضيع قيمته كمقريء له وزنه فأدرك ذلك الأمر مؤخراً حيث وجد أن الناس يقولون أنه يقبل أي شيء لأنه دون مستوى أقرانه من المقرئين فما كان منه إلا أن رفع أجره ولكن مع الذين لا يعرفهم ويخشى أن يشهروا به بهتاناً وزوراً.
     في أي المساجد عينته وزارة الأوقاف بعد اعتماده مقرئاً في الإذاعة؟
    ** بمسجد الزمالك بحي الزمالك وظل قارئاً لسورة الكهف به حتى توفاه الله.
    (...)
     كيف استقبل أبوه الشيخ صديق السيد نبأ وفاته؟
    ** لم يتأثر على الإطلاق تأثر الخارجين عن الرضا بقضاء الله وقدره قائلاً: نحن نعيش كل يوم هذه الحقيقة فكيف لا نرضى وإنا لله وإنا إليه راجعون.
    *لماذا لم يسجل الشيخ محمد صديق المنشاوي القرآن مجوداً للإذاعة؟
    ** لقد سجل الشيخ محمد صديق القرآن بصوته مجوداً للإذاعة ينقصه خمس ساعات تقريباًُ ولكن للأسف الشديد فإن المسؤلون في الإذاعة لا يهتمون بتسجيلات المقرئين وفي عام 1980م ذهبت للإذاعة ووجدت أن الشرائط المسجل عليها القرآن بصوت الشيخ محمد صديق تم تسجيل برامج أخرى عليها مثل ما يطلبه المستمعون أو خطاب الرئيس عبد الناصر وللأسف لم ننتبه لهذا الإهمال إلا عندما ذهبنا إلى الإذاعة لنحصل على نسخة من القرآن بصوته مجوداً.. أما فيما يتعلق بالقرآن المرتل فقد سجله للإذاعة كاملاً وحصلنا على نسخة منه.
    *ماذا عن علاقته بالشيخ محمد رفعت؟
    ** كان يحبه حباً شديداً وقد تأثر بصوته وتلاوته وكان يقول لنا ذلك كذلك كان يحب الاستماع إلى القرآن بصوت من عاصروه من المقرئين دون استثناء فكان إذا جلس في البيت لا يترك الراديو باحثاً عن أية محطة إذاعية تذيع القرآن بصوت أحد المقرئين فكان يستمع إليهم جميعاً دون استثناء.
     عندما سافر إلى اندونيسيا في أول زيارة له خارج مصر بكى أثناء تلاوته للقرآن... لماذا؟
    **كان في تلك الرحلة مرافقاً للشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد بدعوة من الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو فأرسل إلي خطاباً قال فيه: لم أر استقبالاً لأهل القرآن أعظم من استقبال الشعب الإندونيسي الذي يعشق القرآن بل ويستمع إليه في إنصات شديد ويظل هذا الشعب واقفاً يبكي طوال قراءة القرآن مما أبكاني من هذا الإجلال الحقيقي من الشعب الإندونيسي المسلم وتبجيله لكتاب الله.
     هل كان الشيخ محمد يمارس الرياضة؟
    ** نعم... كان يحب المشي وكان يترك سيارته يومياً أمام مسجد الإمام الحسين ويبلغ السائق بألا ينتظره ويعود للمنزل بحي حدائق القبة مشياً على الأقدام.

     كان الشيخ محمد صديق مقلاً في ركوب سيارته.... فلماذا اشتراها إذن؟
    ** اشترى السيارة عام 1955م ولم يكن له بها هوى ولكنها فقط كانت تعينه في تنقلاته خارج القاهرة أما فيما عدا ذلك فكان قليلاً ما يركبها.
     هل ورث أحد أبناءه حلاوة صوته ومهنة القراءة في السهرات؟
    ** كل أولاده يحفظون القرآن والحمد لله كاملاً ولكن لم يتمتع أحد منا بحلاوة الصوت باستثناء ولديه صلاح وعمر الأول يعمل محاسباً والثاني معيداً بجامعة الأزهر وهما دون الثلاثين من عمرهما ويتميزان بصوت طيب جميل وقد شهد لهما الكثير من المتخصصين في علوم القراءاتوهما يدرسان الآن علوم القراءات استعداداً لاحتراف هذه المهنة فيما بعد إن شاء الله.
     ما هي الجوائز التي حصل عليها؟
    ** منحه الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية من سوريا.
     وماذا عن تكريم الحكومة المصرية له؟
    ** لم يحصل على أية تكريم من مصر حتى الآن وإن كانت الدولة كرمت والده الشيخ صديق السيد رحمه الله بعد وفاته عام 1985م فمنحته وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية.



    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

  2. #2
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut


    الشيخ محمد صديق المنشاوي


    - سورة النجم -


    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

  3. #3
    Modrateur Avatar de razes10
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    France
    Messages
    7 654

    Par dfaut

    بورك فيكم سيدتي المؤمنة على اختياراتك الموفّقة، موضوع مميّز حقّا

    رحم الله الشيخ المقرئ العالم بالقراءات، العبقريّ المبدع و الورع الزّاهد، سيّدنا الشيخ المنشاوي و جزاه الله الفردوس الأعلى

    بس
    م الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    اللهم صل على سيدنا محمد صلاةً تكرمنا بها بنور الفهم من ظلمات التردد والوهم وتوضح لنا بها ما أشكل حتى يفهم وتفتح علينا بها فتوح العارفين وتجعلنا بها من العلماء العاملين المخلصين ومن خيرة خلقك وصفوة عبادك وأحبابك وأهل طاعتك وحفظة كتابك يا أرحم الراحمين


  4. #4
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut

    القارئ الشيخ
    عبدالباسط محمد عبدالصمد
    رحمه الله

    http://www.abdalbasit.com/modules/hh/index.php?id=13
    <small>2003</small>
    <center> </center>
    <center></center>


    لمحة تاريخية ..


    ولد
    الشيخ بمدينة أرمنت محافظة قنا عام
    ( 1346 هـ - 1927 م ) . وأرمنت مدينة تاريخية في أقاصي الوجه القبلي يرجع تاريخها إلى آلاف السنين وتشتهر الآن بصناعة السكر حيث تنتج ربع المحصول المحلي .حفظ القران الكريم صغيرا ، وأتمه وهو دون العاشرة من عمرة على يد الشيخ محمد سليم وتلقى على يديه القراءات السبع ، وقد بدأ الشيخ يدعى إلى المحافل العامة ولم يتجاوز سنة الرابعة عشرة وقد بدأت شهرة الشيخ في صعيد مصر مع إحياء ليالي شهر رمضان الكريم ، وقد كان الشيخ مغرما بصوت القارئ العظيم محمد رفعت حيث كان يقطع عشرات الكيلومترات ليستمع إليه من المذياع .


    بدأت شهرة الشيخ عبد الباسط الحقيقية في القاهرة حيث قدم فضيلته إلى القاهرة عام 1950
    م وذلك في الاحتفال بمولد السيدة زينب وكان هذا الاحتفال بداية بزوغ نجم الشيخ عبد الباسط حيث قام إمام المسجد وقتها ( على سبيع ) بتقديمه للمقرأة حيث قال أقدم لكم قارئ من الصعيد وتردد الشيخ كثيرا لولا إن شجعه إمام المسجد فبدا التلاوة من سورة الأحزاب (( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين اّمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )) وفتح الله عليه في هذه الليلة فتحا كبيرا فجذب أسماع الناس واجتمعت عليه القلوب وخشعت وقد كان المفروض أن يقرأ الشيخ لمدة 10 دقائق إلا أن الناس استزادوه فأخذ في المقرأة لمدة تزيد على الساعتين, ثم استأنف التلاوة حتى الفجر وخرج وعلى يديه ألف قبلة من الناس الذين لم يصدقوا أن هذا صوت قارئ مغمور حيث أخذت جنبات المسجد ترتج من صيحات الاستحسان والإعجاب .
    <dl class="spip_document_216 spip_documents spip_documents_center"><dt>
    </dt><dt class="spip_doc_titre" style="width: 301px;">
    </dt></dl>

    وقد تقدم فضيلته إلى الإذاعة سنة ( 1371 هـ - 1951 م ) بناء على طلب الشيخ الضباع - شيخ عموم المقارئ المصرية - وقد أجازته اللجنة وتم اعتماده قارئا حيث ذاع صيته مع أول تلاوة يقرأها الشيخ وصار له وقت محدد مساء كل سبت يقوم فيها بالتلاوة على محبيه ومستمعيه .



    تم اختيار الشيخ سنة ( 1372 هـ - 1952 م ) ليصبح قارئا للسورة في مسجد الإمام الشافعي ثم قارئا للمسجد الحسيني خلفا للشيخ محمود على البنا سنة( 1406 هـ - 1985 م ) .

    وكان لفضيلته الفضل بعد الله في إنشاء نقابة لمحفظي القران الكريم وانتخب كأول نقيب للقراء عام ( 1405 هـ - 1984 م ) حتى وفاته في ( 30/11/1988 ) .

    طاف بكل البلاد العربية وأكثر البلاد الإسلامية كما زار أغلب دول أوروبا والأمريكتين ورتل القرآن الكريم في مساجد باريس ولندن وغيرها.

    يحمل عدة نياشين من البلاد التي سعدت بزيارته والاستماع إليه. وله في كل البلاد الإسلامية أصدقاء كثيرون يبادلهم الحب والوفاء ويراسلهم من وقت لآخر.

    كان الشيخ يعلم علم اليقين أن الله قد رفعه بالقرآن الكريم ولذلك نجده مثالا بارزا لحسن الخلق والتواضع .

    كانت أول زيارة للشيخ عبد الباسط عبد الصمد خارج مصر بعد التحاقه بالإذاعة عام1951 لأداء فريضة الحج ومعه والده فطلب منه السعوديون أن يسجل عدة تسجيلات للمملكة تذاع عبر موجات الإذاعة ولم يتردد الشيخ عبد الباسط وقام بتسجيل عدة تلاوات للمملكة العربية السعودية أشهرها التي سجلت بالحرم المكي والمسجد النبوي الشريف لقب بعدها بصوت مكة. ثم تعددت الزيارات ما بين دعوات رسمية وبعثات و زيارات لحج بيت الله الحرام. للاستماع لهذه التسجيلات انظر التسجيلات الخاصة

    وكانت تستقبله شعوب دول العالم استقبالا رسمياً على المستوى القيادي والحكومي والشعبي حيث استقبله الرئيس الباكستاني في أرض المطار وصافحه وهو ينزل من الطائرة

    في جاكرتا

    في إندونيسيا عام 1955م قرأ القرآن بأكبر مساجدها فامتلأت جنبات المسجد بالحاضرين وامتد المجلس خارج المسجد لمسافة كيلو متر مربع فامتلأ الميدان المقابل للمسجد بأكثر من ربع مليون مسلم يستمعون إليه وقوفاً على الأقدام حتى مطلع الفجر .

    الشيخ عبدالباسط وسط المعجبين به في إندونيسيا عام 1955 م

    في سوريا .... دمشق

    زار الشيخ سوريا عدة مرات وكانت كل زيارة تفوق سابقتها وجلالا وكانت مشاعر الناس نحوه تزداد قوة وعمقاً..

    * كتبت مجلة الجندي ((السورية))(15يناير1955) تحت عنوان (الشيخ عبدالباسط عبد الصمد صوت من السماء)- تقول:

    وكم تمنى الكثيرون أن يتعرفوا بالشيخ عبدالباسط بعد أن استمعوا اليه .. وأعجبوا به .. وأحبوه .. والقليل منهم قابله وتحدث إليه .. لقد سمعته يرتل القرآن فتمنيت لو أن الشيخ يقرأ طول العمر ولكن الوقت المحدد له قصير .. ودقائقه تمر..

    * وتحت عنوان (الشيخ الشاب الذي شغل الناس .. قالت جريدة النقاد السورية(23رمضان 1384_15أيار 1955):

    مازال المقرئ المصري المجيد الشيخ عبدالباسط عبد الصمد موضع الرعاية والحفاوة والتكريم في العاصمة السورية التي تعرف إليه أهلها في الأيام الأخيرة فقدوا فيه تهذبيه وكانوا قد تعشقوا صوته العذب وهو يرتل آى من الذكر الحكيم من دار الإذاعة المصرية ثم من دار الإذاعة السورية.

    عبدا لباسط عبد الصمد ينال وسام الاستحقاق السوري

    أرهف مستمعو الإذاعة السورية خلال شهر رمضان الكريم أسماعهم ليتمتعوا بصوت المقرئ الكبير الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وهو يتلو مساء كل ليلة من ليالي الشهر المبارك آي الذكر الحكيم قراءة عذبة تأخذ بمجامع القلوب.

    وكان لهذه التلاوات المباركة التي قدمتها الإذاعة السورية بصوت المقرئ الكبير أثرها الساحر لدى جمهرة المستمعين في سوريا والبلاد العربية وقد رأت المديرية العامة للإذاعة السورية تقديرا للأثر الجميل الذي أوجده الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في نفوس المستمعين أن تتقدم باقتراح إلى الحكومة لتمنح المقرئ الكبير وسام الاستحقاق السوري فوافقت الحكومة على هذا الاقتراح وتكرم دولة الأستاذ صبري العسلي رئيس مجلس الوزراء فاستقبل ظهر الخميس الماضي في مكتبه بدار الحكومة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وهنأه على موهبته الكبيرة وعلى الأثر الطيب الذي تركه في زيارته لسوريا وقلده وسام الاستحقاق السوري فشكر المقرئ الكبير دولة الرئيس على هذا التقدير الكريم الذي ناله من سوريا حكومة وشعباً واستأذنه بالسفر مودعاً.

    في سوريا .... حلب

    كانت زيارة الشيخ عبد الباسط لمدينة حلب في نهاية شهر مايو1956 حدثا تاريخيا سعيدا يفوق الوصف ويحير الكاتب حيث تتزاحم على ذهنه وقلمه صورا متساوقة من المشاهد العجيبة الرائعة . فيجد نفسه غارقا في أمواج متلاطمة من المشاعر الفياضة إزاء هذه الاستقبالات البالغة حد الروعة واعدد هذه الآيات الناطقات من التكريم والتبجيل لقارئنا الموهوب..وحسبنا هنا أن نفسح المجال لجريدة صوت العرب السورية الصادرة في 25شوال 1375-حزيران1956 فعسى أن تنقل إلينا صورة ناطقة لهذه الزيارة التاريخية الحافلة.. وقد أوردت الجريدة صفحة كاملة لهذه الليالي القرآنية المباركة..

    حلب الشهباء كانت في عيد خلال زيارة المقرئ الشهير عبد الباسط عبد الصمد.

    وقد لبى الشيخ الشهير الدعوة وسافر من دمشق إلى حلب بالطائرة يوم الخميس الواقع في 31/5/1956 وعندما وصل إلى المطار كانت جماهير غفيرة تنتظر الشيخ لاستقباله وقد اركب الشيخ عبد الباسط السيارة وسارت خلفه أكثر من مائة سيارة تحمل المستقبلين وهم من علية القوم تخترق شوارع حلب

    لقد كان مقررا أن يقرأ الشيخ عبد الباسط في الجامع الاموى الكبير في حلب قبل ظهر الجمعة وما سرى نبأ ذلك حتى غص الجامع الكبير على رحبه بجموع المصلين بكثافة لم يعهده تاريخ هذا الجامع حتى في عهد الأمير سيف الدولة الحمداني . فالحرم والصحن والأروقه والمنارات والأسطحة والأماكن المطلة على الجامع مكتظة بالخلائق رجالا ونساء شيوخا وشباباً وقد دخل الجامع أكثر من 2000 امرأة مسلمة ليسمعن الشيخ عبد الباسط.

    سوريه تكرم المقريء الكبير عبدالباسط عبد الصمد

    * مع دولة صبري العسلي بعد إهدائه الوسام

    لقد سمعه الملاين من دار الإذاعة السورية فأصغوا إلى الحكمة والموعظة الحسنة بالصوت الشجي الجميل الذي أحبه المسلمون والعرب منذ أن سمعوه ..

    وليس صوت الشيخ عبدالباسط هو ميزته الوحيدة أن له ميزات كبيرة في طليعتها لباقته ودماثته اللتان حببتا إليه الكثيرين في البلاد العربية والإسلامية التي زارها في السنوات الأخيرة فكلن فيها موضع التكريم والتقدير. لقد قال تعالى في كتابه العظيم على لسان نبيه الكريم:

    (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) والشيخ المقرئ رفيق ومهذب وهذا هو السبب في هذا الإجماع على تلاقيه الطيب مع الناس.

    منذ عامين أعربت سوريه عن تقديرها لمواهب المقرئ الكبير فمنحته وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الثانية وفي الأسبوع الماضي تفضل دولة الأستاذ صبري العسلي رئيس مجلس الوزراء فمنح المقرئ الكبير وسام الإخلاص من الدرجة الأولى.

    في الجزائر

    زار الشيخ عبدالباسط الجزائر , وكان لابد أن يزورها ..ورتل آيات الله السماوية على الأرض التي خضبتها دماء الشهداء وروتها دماء المجاهدين الشجعان فحرروا البلاد والعباد من استعمار نكد خبيث دام أكثر من مائة عام ..
    ..بدأت زيارة الشيخ التاريخية للجزائر المسلمة الحرة بافتتاح مسجد " كتشاوا " بمدينة الجزائر , لقد كان المسجد موجود يذكر فيه اسم الله , قبل الاستعمار ثم حوله المستعمرون إلى كنيسة ( وقد فعلوا فعلتهم تلك الخسيسة بالنسبة للكثير , العديد من المساجد هناك ) .. فلما استقلت الجزائر وتطهرت أراضيها بدأ المسلمون ينشئون المساجد في كل مكان يصلح لإقامة مسجد , حتى لقد أنشئوا مساجد في " جراجات " ونحو ذلك ..
    .. بدأ الشيخ عبدالباسط يرتل القرآن الكريم في " ساحة الشهداء " حيث تعود المئذنة من جديد وتعود " الله أكبر " من جديد .. وبدأ الناس يبكون ويبكون فرحا بنصر الله . واعترافا بفضله على عباده و " ولينصرن الله من ينصره , إن الله لقوي عزيز ". يحدثنا الشيخ عبدالباسط , وهو ينظر إلى الأفق البعيد , ويستعيد هذه الذكريات : " لقد شعرت بنشاط وافر عجيب هناك , نشاط ليس له مثيل ... كيف أنسى ذلك اليوم المشهود ..!!"



    أحمد بن بلا ( رئيس الجزائر السابق ) يكرم الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد باسم الشعب الجزائري المجاهد .

    ...في العراق

    زار الشيخ عبدالباسط العراق , ورتل فيها آيات الذكر الحكيم , والتقي هناك مع الشعب العراق الشجاع الغيور كما التقي بالزعيم الراحل المرحوم الرئيس عبدالسلام عارف . ولقد احتفي الشعب العراقي بالقارئ الموهوب احتفاء يليق بمقامه وقدره تقديرا.

    الشيخ عبدالباسط في حديث أخوي مع الزعيم عبدالسلام عارف الشيخ عبدالباسط مع الزعيم وبعض كبار الشخصيات العراقية

    صحبة كريمة ...

    إعجاب الملك محمد الخامس بتلاوة الشيخ عبدالباسط ....رحم الله الملك محمد الخامس , ملك المغرب السابق رحمه واسعة واسكنه فسيح جناته ..فقد كان الملك الراحل إلى جانب جهاده الوطني معروفا بالتقوى والورع..وكان قلبه معلق بالمساجد وبتلاوة القرآن وبالشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحمهما الله.
    نشرت جريدة أخبار اليوم العربية ( في 16/1/1960 م ) فيما نشرته من زيارة الملك الراحل آنذاك تقول : " غير الملك على أثر وصوله إلى القصر ملابسه الوطنية وارتدي بدلة عادية ومعطفا وكوفية وقصد مسجد السيدة نفيسة بصحبة مولاي أحمد العلوي مستشاره الصحفي والشيخ عبدالباسط عبدالصمد . وزار الملك ضريح السيدة نفيسة ثم جلس في محراب المسجد وأخذ يتلو آي الذكر الحكيم في مصحف كان معه , فلما بدأ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد يتلو القرآن الكريم جلس الملك يستمع في صمت وخشوع حتى أقيمت الصلاة وأدى صلاة الفجر ووزع الصدقات على الفقراء .وأدى الملك صلاة الجمعة في مسجد القلعة , وقد وصل إلى المسجد قبل الصلاة بأربعين دقيقة وجلس تجاه المحراب يستمع لقراءة سورة الكهف من الشيخ عبدالباسط عبدالصمد "


    ونشرت جريدة الأهرام (11ابريل 61) عن دعوة الملك للشيخ شهرا تقول :

    * يسافر صباح اليوم إلى الرباط الشيخ عبد الباسط عبد الصمد لترتيل القرآن الكريم طوال شهر رمضان في قصر الملك محمد الخامس ملك المغرب

    وكان الملك قد دعا الشيخ عبدالباسط إلى ذلك كما اصطحبه في زيارته للدول العربية.

    * ونشرت جريدة العلم المغربية(11 ابريل 1961) حديثا مع الشيخ المحبوب وقد لبى دعوة الملك التصوف فسافر إلى المغرب ورتل القرآن وأعجب الجميع نشرت تقول على لسان المحرر:
    * وسألت الشيخ عبدالباسط عبد الصمد عن ذكرياته مع جلالة الملك محمد الخامس تغمده الله برحمته فاندفع يتول في تأثر :

    _ والله ذكريات لا تنسى أبدا مع الفقيد كان يطلبني في القاهرة دائما لأرافقه إلى صلاة الفجر بمساجد القاهرة كالسيدة زينب وسيدنا الحسين والسيدة سكينة وكان تغمده الله برحمته يحرص حرصا كبيرا على ان يأتي المسجد قبل صلاة الفجر بساعة أو ساعة ونصف كما طلب منى رضي الله عنه مرافقته في العاصمة المقدسة وكنا نرتل القرآن الكريم هناك بعد صلاة المغرب حتى صلاة العشاء بالحرم المكي وكان يرتل معي القرآن في بعض الأوقات طيب الله ثراه وسألت الشيخ عبد الباسط :


    هل طلب منك رضي الله عنه أن تتلو سورا معينة من القرآن أحيانا ؟


    ووضع الشيخ يده على وجهه ثم أجاب:
    - نعم قد طلب منى مرة أن أتلو سورة يوسف وطلب مني عدة مرات أن أتلو السور القصار وكان يرددها معي تغمده الله برحمته.."

    في تأثر بالغ جلس الشيخ الوفي رحمه الله يتلو ما تيسر من آيات الله البينات في حفل تأبين الملك الراحل , في العاصمة المغربية ..ثم بدأ ينصت - في حزن عميق - إلى الزعيم المغربي علال القاسي يلقي كلمة تأبين في الحفل المشار إليه..


    في ماليزيا ..

    زار الشيخ ماليزيا عام 1965 م وافتتح وقتها احدث مسجد مقام في آسيا بالعاصمة كوالالمبور وحضر الاحتفال ربع مليون مسلم وكان الشيخ أول من يتلو القرآن بالمسجد.

    تنكو عبدالرحمن رئيس حكومة ماليزيا أهدى الشيخ عبدالباسط وسام ماليزيا الذهبي في ختام الاحتفال الذي شهده ربع مليون ماليزي

    .. وفي بلاد أخرى ..باكستان .. الهند ... بورما ... ليبيا ..

    وفى الهند حيث دعي لإحياء احتفال ديني كبير أقامه أحد الأغنياء المسلمين هناك فوجئ الشيخ عبد الباسط بجميع الحاضرين يخلعون الأحذية ويقفون على الأرض وقد حنو رؤوسهم ينظرون محل السجود وأعينهم تفيض بالدمع يبكون إلى أن انتهى من التلاوة وعيناه تذرفان الدمع تأثراً بهذا الموقف الخاشع لم يقتصر الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في سفره على الدول العربية والإسلامية فقط وإنما جاب العالم شرقاً وغرباً شمالاً.

    في بورما الهند في سفارة أفغانستان باندونيسيا

    الشيخ عبدالباسط مع الرئيس المالديفي مأمون عبدالقيوم وبينهما الشيخ جاد الحق

    ومن أشهر المساجد التي قرأ بها القرآن هي المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة بالسعودية والمسجد الأقصى بالقدس وكذلك المسجد الإبراهيمي بالخليل بفلسطين والمسجد الأموي بدمشق وأشهر المساجد بآسيا وأفريقيا والولايات المتحدة وفرنسا ولندن والهند ومعظم دول العالم ، فلم تخل جريدة رسمية أو غير رسمية من صوره وتعليقات تظهر أنه أسطورة تستحق التقدير و الاحترام .

    ..وفي جنوب أفريقيا ..

    كانت زيارته فاتحة - بكل ما تعنيه الكلمة من معنى - حيث سافر لجنوب أفريقيا في يوم 26/9/ 1966 م بدعوة من المركز الإسلامي في جوهانسبرج حيث رتل القرآن هناك وفي كيب تاون وديربن وليدي سميث وافتتح العديد من المساجد هناك في عدة بلاد ومر الشيخ في طريقة بنيروبي ..وزار جنوب أفريقيا مرة آخري عام 1981 م وكان في رفقته الشيخ احمد الرزيقي. وعندما علم المسئولون بوصوله أرسلوا إليه فريقاً إعلامياً من رجال الصحافة والإذاعة والتلفزيون لإجراء لقاءات معه.

    وفي السبعينيات قرأ الشيخ في باريس وبعد انتهاء التلاوة صفق الحاضرون من الفرنسيين لمدة طويلة ولقب الشيخ في الصحف الفرنسية بالصوت الاسطورى .

    الولايات المتحدة الأمريكية

    زار الولايات المتحدة الأمريكية عام 1967م وعام 1981م وعام 1987م حيث قرأ القرآن في معظم الولايات الأمريكية بدعوة من الجاليات المسلمة والمراكز الإسلامية وأسلم عشرات من الأمريكيين تأثراً بصوته وأدائه ويوجد العديد من تسجيلات الفيديو المسجلة له هناك

    وكنا نود أن نعطي لكل

    زيارة من زيارات الشيخ العديدة للبلاد والجاليات الإسلامية نصيبا مناسبا ولكن المجال يضيق لذلك نعتذر إلى أتباع القرآن الكريم , وأحباب الشيخ الجليل في تلك البلاد .


    تكريمه ..

    يعتبر الشيخ عبد الباسط القارئ الوحيد الذي نال من التكريم حظاً لم يحصل عليه أحد بهذا القدر من الشهرة والمنزلة التي تربع بها على عرش تلاوة القرآن لما يقرب من نصف قرن من الزمان نال خلالها قدر من الحب الذي جعل منه أسطورة لن تتأثر بمرور السنين بل كلما مر عليها الزمان زادت قيمتها وارتفع قدرها كالجواهر النفيسة ولم ينس حياً ولا ميتاً فكان تكريمه حيا عام 1956م عندما كرمته سوريا بمنحه وسام الاستحقاق ووسام الأرز من لبنان والوسام الذهبي من ماليزيا ووسام من السنغال وأخر من المغرب وآخر الأوسمة التي حصل عليها كان بعد رحيله من السيد الرئيس محمد حسني مبارك في الاحتفال بليلة القدر عام 1990 م.

    مع القراء ..

    للشيخ عبدالباسط مع القراء المصريين وغيرهم علاقات أخوية طيبة وهم يحملون له أطيب الذكريات ويعترفون بحسن خلقه وكريم تعاونه معهم ويعرفون كما نعرف فيه الوداعة والرقة وحسن المعاشرة والتواضع رحمه الله .


    الشيخ عبدالباسط ومحبيه ...

    كان الشيخ رحمه الله يرتل القرآن الكريم قبيل صلاة الجمعة من كل أسبوع في مسجد الإمام الشافعي رضي الله عنه حيث يذهب الناس إلى المسجد مبكرين حريصين على الاستماع إلى التلاوة عن مقربة من الشيخ سعداء بتحيته والتعبير عن عواطفهم الحبيبة نحوه .وذلك من عام 1952 م إلى عام 1985 م وانتقل بعدها للقراءة بمسجد الإمام الحسين حتى وفاته في عام 1988 م .و كان الشيخ يلبي من وقت لآخر دعوات الهيئات الرسمية والأهلية والأفراد في داخل مصر إلي جانب برامج الإذاعة والتلفزيون كما وجهت للشيخ دعوه خاصة لافتتاح السد العالي.

    رحلة النهاية والوفاة :-

    تمكن مرض السكر من الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وكان يحاول مقاومته بالحرص الشديد والالتزام في تناول الطعام والمشروبات ولكن تضامن الكسل الكبدي مع السكر فلم يستطع أن يقاوم هذين المرضين الخطيرين فأصيب بالتهاب كبدي قبل رحيله بأقل من شهر فدخل المستشفى الدكتور بدران بالجيزة إلا أن صحته تدهورت مما دفع أبنائه والأطباء إلى نصحه بالسفر إلى الخارج ليعالج بلندن حيث مكث بها أسبوعاً , ثم عاد إلى مصر ثانية وبعد أن صلى فضيلته صلاة العصر تدهورت حالته فجأة ولفظ أنفاسه الأخيره وكان آخر ليلة مأتم أحياها في السيدة زينب قبل رحيله بشهر وكانت آخر مرة يقرأ فيها القران قبل وفاته بأسبوعين في صلاة الجمعة بمسجد الإمام الحسين وقرأ ما تيسر له من سورة المزمل.

    وقد رحل عنا فضيلة الشيخ في 30/11/1988 م عن عمر يناهز61 عاما رحمه الله.

    ذكريات باقيات , وشكر من الأعماق ..

    وفي خاتمة حديثنا عن حياة الشيخ وجولاته المباركة لا يسعنا إلا أن نسجل على لسانه شكره الجزيل وتقديره العميق لما لاقاه من أخوانه وأحبابه من حفاوة وتكريم.

    رحم الله الصوت الاسطورى الذي أثار عواطفنا ومشاعرنا ودخل قلوبنا .


    س و ج مع الشيخ عبدالباسط رحمه الله

    س : بماذا تنصح القارئ الجديد ؟

    ج : انصحه بعدم التقليد .. أن يكون طبيعيا .. وأن يشق لنفسه طريقة خاصة.

    س : هل لابد أن يعرف القارئ معاني القرآن الكريم ؟

    ج : لابد أن يعرف ذلك حتى يمكنه أن يخرج كل آية حسب معناها

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

  5. #5
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut



    فيديو نادر للشيخ عبد الباسط وهو يبكي من خشية الله


    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

  6. #6
    Modrateur Avatar de razes10
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    France
    Messages
    7 654

    Par dfaut

    بارك الله فيك سيدتي على هذه الدرر، رحم الله الشيخ المقرئ المبدع، الأسطورة عبد الباسط عبد الصمد، و يكفيه فخرا أنّه الصّوت الأكثر سماعا في كلّ أرجاء المعمورة



    أستسمحك سيّدتي أن أشارك في هذا الموضوع المبارك بذكر من سبق هؤلاء جميعا، و عنه أخذوا و استفادوا، ألا و هو أمير المقرئين، الشيخ محمّد رفعت رحمة الله عليه

    كان عالما بالقراءات و أمّهات التفسير، زاهدا عفيفا عزيزا بنفسه، و هو الذي قال فيه الشيخ العلاّمة الشّعراوي رحمه الله، عندما سئل يوما عن رأيه في كلّ من الشيوخ : الحصري و عبد الباسط و مصطفى إسماعيل، و محمّد رفعت، رحم الله الجميع، فأجاب : إذا أردنا أحكام التلاوة فهو الحصري، و إن أردنا حلاوة الصوت فهو عبد الباسط عبد الصمد، و إذا أردنا النّفس الطويل مع العذوبة فهو مصطفى إسماعيل، و إذا أردنا هؤلاء جميعا فهو محمّد رفعت.



    و يروي لنا الشيخ عبد الباسط أنّه عندما كان شابّا لا زال يطلب العلم، كان يقطع على قدميه عدّة أميال ليذهب إلى قرية كان في أحد مقاهيها المذياع الوحيد في كلّ المنطقة في تلك الفترة، كلّ ذلك الجهد من أجل سماع تلاوة الشيخ محمّد رفعت من الإذاعة المصريّة

    و الشيخ محمّد رفعت كان يرفض الذهاب لقراءة القرآن في الإذاعة المصريّة و يقول : إنّ وقار القرآن لا يتماشى مع الأغاني الخليعة التي تذيعها الإذاعة.

    و لم يقبل أن يقرأ في الإذاعة إلا بعد أن استفتى لجنة الأزهر للإفتاء، رحمة الله عليه


    للمزيد الرجاء مراجعة هذه المصادر :






    بس
    م الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    اللهم صل على سيدنا محمد صلاةً تكرمنا بها بنور الفهم من ظلمات التردد والوهم وتوضح لنا بها ما أشكل حتى يفهم وتفتح علينا بها فتوح العارفين وتجعلنا بها من العلماء العاملين المخلصين ومن خيرة خلقك وصفوة عبادك وأحبابك وأهل طاعتك وحفظة كتابك يا أرحم الراحمين


  7. #7
    Modrateur Avatar de razes10
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    France
    Messages
    7 654

    Par dfaut

    تلاوة رائعة لسورة الرحمن لأمير القرّاء الشيخ محمّد رفعت رحمه الله


    http://www.youtube.com/watch?v=bUl11wXxIGo

    بس
    م الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    اللهم صل على سيدنا محمد صلاةً تكرمنا بها بنور الفهم من ظلمات التردد والوهم وتوضح لنا بها ما أشكل حتى يفهم وتفتح علينا بها فتوح العارفين وتجعلنا بها من العلماء العاملين المخلصين ومن خيرة خلقك وصفوة عبادك وأحبابك وأهل طاعتك وحفظة كتابك يا أرحم الراحمين


  8. #8
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut



    الشيخ
    عبد الفتاح الشعشاعي



    <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0"><tbody><tr><td align="center">
    </td> </tr> <tr> <td>

    </td> </tr> <tr> <td><table class="flat" align="left"> <tbody><tr> <td align="center"></td> </tr> </tbody></table>
    </td></tr></tbody></table>
    ولد الشيخ عبد الفتاح محمود الشعشاعي في قرية شعشاع في المنوفية من عام 1890 ميلاديا ووالده الشيخ محمود ابراهيم الشعشاعي وسميت القرية بأسم جده شعشاع.

    حفظ القران على يد والده الشيخ محمود الشعشاعي في عشر سنوات فأتم أتم حفظ القران في عام 1900 ميلادي.

    لا شك أن الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي ترسمت شخصيته وتأثرت بوالده الشيخ محمود ابراهيم الشعشاعي. سافر الى طنطا لطلب العلم من المسجد الأحمدي وتعلم التجويد وأصول المد بالطريقة العادية ولتفوق الشيخ وتميزه بصوت عذب فقد نصحه المشايخ للسفر الى القاهرة والالتحاق بالأزهر الشريف ودرس هناك القراءات على يد الشيخ بيومي والشيخ علي سبيع.

    وعاد الشيخ الى قريته وبين جوانحه اصرارعنيد على العودة الى القاهرة مرة أخرى ليشق طريقه في زحام العباقرة نحو القمة وكان في القاهرة حشد هائل من عباقرة التلاوة وعندما بدأ الشيخ رحلته الى القاهرة كان أكثر المتفائلين يشك أن الشيخ الشاب سينجح حتى في كسب عيشه.

    وكون الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي فرقة للتواشيح الدينية وكان في بطانته الشيخ زكريا أحمد الملحن العبقري والذي ذاع صيته فيما بعد وسرعان ما بدأ الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي يتألق ويلمع وأصبح له عشاق بالألوف.

    ولكن فرقة التواشيح لم تكن ترضي طموح الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي فغامر وألقى بنفسه في البحر الذي يتصارع فيه العمالقة وفي ذات مساء دخل ليقرأ في الليلة الختامية لمولد الشهيد الامام الحسين (رضي الله عنه) مع أعظم وأنبغ المقرئين في بداية هذا القرن أمثال الشيخ محمد رفعت والشيخ أحمد ندا والشيخ علي محمود والشيخ العيساوي الشيخ محمد جاد الله. وفي تلك الليلة طار صوت الشيخ الى العالم الاسلامي وأصبح له مكانا فوق القمة وأصبح له معجبين وتلاميذ ومنهم الشيخ محمود علي البنا والشيخ أبو العينين الشعيشع وغيرهما كثير.


    <table class="flat" align="center"> <tbody><tr> <td align="center"></td> </tr> </tbody></table>


    ومنذ سنة 1930 تفرغ الشيخ لتلاوة القران الكريم وترك التواشيح الى غير رجعة ومع ذلك لم ينس رفاقه في الدرب فقرر تخصيص رواتب شهرية لهم حتى وفاتهم. وبعد افتتاح الاذاعة عام 1936 بدأ نجم الشيخ يتلألأ على أنه رفض التلاوة في الاذاعة في أول الأمر خشية من أن تكون التلاوة في الأذاعة من المحرمات ولكنه تراجع عن ذلك القرار بعد فتوى شيخ الأزهر الظواهري وقبول الشيخ رفعت لعرض الاذاعة.

    وكان يتقاضى راتبا سنويا قدره 500 جنيه مصري. وذات عام دخل الشيخ لقصر الملك لقراءة القران في رمضان ثم أقسم بعدها أن لا يعود الى التلاوة مرة أخرى فقد علم أنه بينما كان يقرأ القران في جناح القصر كان الملك يفسق في جناح آخر.

    وكان للشيخ عبد الفتاح الشعشاعي طريقة خاصة للأداء ومتميزة عن طرق بقية القراء وكان الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي يستمع الى أصوات الشيخ رفعت وعلي محمود حيث يصفهم بأنهم أساتذة و عمالقة لا يتكررون ويعتبر أنهم مدارس ووصف مدرسة رفعت بأنها مدرسة انتهت ولن تتكرر بوفاة الشيخ رفعت.

    رحلته الأولى للعراق: يقول الشيخ أبوالعينين شعيشع :
    جاءتني دعوة عاجلة من السفير العراقي بالقاهرة لإحياء مأتم الملكة (( عالية )) ملكة العراق بناء على رغبة من القصر الملكي الذي أرسل إلى السفارة بطلب القارىء الشيخ أبوالعينين شعيشع والقارىء الشيخ مصطفى إسماعيل فوافقت وبحثت عن الشيخ مصطفى إسماعيل كثيراً فلم أجده .

    والوقت لا يسمح بالتأخير فاتصلت بالسفير العراقي وأخبرته بصعوبة الحصول على الشيخ مصطفى إسماعيل اليوم فقال السفير إختر قارئاً من القراء الكبار معك فاخترت المرحوم الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وعلى الرغم من أن العلاقة كانت مقطوعة بيننا وبينهم لكن السيد فؤاد سراج الدين وزير الداخلية آنذاك سهل لنا الإجراءات وأنهينا إجراءات السفر بسرعة ووصلنا مطار بغداد وإذا بمفاجأة لم نتوقعها .. إستقبال رسمي لنا بالمطار كاستقبال المعزين من الملوك والرؤساء ولكن المفاجأة أصبحت مفاجأتين قالوا: وين الشيخ مصطفى ؟ وين الشيخ مصطفى ؟ فقلت لهم: إنه غير موجود بالقاهرة ولم نعرف مكانه.

    والوقت كان ضيقا فأحضرت معي فضيلة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وهو أستاذنا ومن مشاهير قراء مصر وشيخ القراء وفوجئت بأن وجه الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي تغير تماماً وظهرت عليه علامات الغضب لأنه كان يعتز بنفسه جداً وقال: لو كنت قلت لي ونحن بالقاهرة إنني لست مطلوبا بالإسم من القصر ما كنت وافقت أبدا ولكنني الآن سأعود إلى القاهرة كل هذا في مطار بغداد .

    وأصر الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي على العودة إلى مصر وبمساعدة المسئولين العراقيين إستطعنا أن نثني الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي عن قراره الصعب وخرجنا من المطار وسط جمهور محتشد لاستقبالنا لا حصر له ونزلنا بأكبر فنادق بغداد واسترحنا بعض الوقت وتوجهنا بعد ذلك إلى القصر الملكي حيث العزاء.

    وكانت الليلة الأولى على مستوى الملوك والرؤساء والأمراء والثانية على مستوى كبار رجال الدولة والضيوف والثالثة على المستوى الشعبي ووفقنا في الليلة الأولى ولكن أثر الموقف مازال عالقاً بكيان الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي فلما رجعنا إلى مقر الإقامة بالفندق قال لي الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي أنا انتظرت الليلة علشان خاطرك وباكراً سأتجه إلى القاهرة فحاولت أن أقنعه ولكنه كان مصراً إصراراً لم أره على أحد من قبل فقلت له نم يا شيخنا وفي الصباح تسافر أو كما تحب. وقضيت الليل في التفكير كيف أثني الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي عن قراره.



    <table class="flat" align="center"> <tbody><tr> <td align="center"></td> </tr> </tbody></table>
    وجاءتني فكرة وذهبت إليه في الجناح المقيم به بالفندق وقلت له: هل يرضيك أن يقال عنك إنك ذهبت إلى العراق لإحياء مأتم الملكة ورجعت لأنك لم توفق في القراءة وإنك لم تعجب العراقيين ؟ فسكت لحظات ونظر إلي وربت على كتفي بحنان الأبوة وسماحة أهل القرآن وقال لي: يا (( أبوالعينين )) كيف يصدر هذا التفكير منك رغم حداثة سنك وأنا أكبرك سناً ولم أفكر مثل تفكيرك ؟! ووافق على البقاء لإستكمال العزاء ومدة الدعوة التي كان مقررا لها سبعة أيام وقرأ في المساء قراءة وكأنه في الجنة وتجلى عليه ربنا وكانموفقاً توفيقاً لا حدود له.

    وعاد إلى الفندقفي حالة نفسية ممتازة وفي نهاية الأسبوع حصلنا على وسام الرافدين وبعض الهدايا التذكارية وودعنا المسئولون بالبلاط الملكي العراقي كما استقبلونا رسميا وعدنا بسلامة الله إلى مصرنا الغالية.

    وبعد تلك الزيارة وهي الأولى للعراق أحبه العراقيون وأصبحت له شهرة واسعة في العراق وأصبح من قراء الاذاعة العراقية الأوائل. وقد تكررت زيارات الشيخ للعراق مرات عدة منذ ذلك الوقت و حتى آخر عام من وفاته.

    ويعتبر الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي أول من تلى القرأن الكريم بمكبرات الصوت في مكة والمسجد النبوي ووقفة عرفات من عام 1948.

    توفي الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي في عام 1962 عن عمر يناهز الثانية والسبعين عاما قضاها في خدمة القران الكريم وكانت حياته حافلة بالعطاء وخلف ورائه تراثا قيما سيظل خالدا خلود القران فرحمة الله على الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي وجزاه عن المسلمين كل الخير

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

  9. #9
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut


    الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي ـ



    سورة البينة تلاوة رائعة


    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

  10. #10
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut

    Citation Envoy par razes10 Voir le message
    بارك الله فيك سيدتي على هذه الدرر، رحم الله الشيخ المقرئ المبدع، الأسطورة عبد الباسط عبد الصمد، و يكفيه فخرا أنّه الصّوت الأكثر سماعا في كلّ أرجاء المعمورة



    أستسمحك سيّدتي أن أشارك في هذا الموضوع المبارك بذكر من سبق هؤلاء جميعا، و عنه أخذوا و استفادوا، ألا و هو أمير المقرئين، الشيخ محمّد رفعت رحمة الله عليه

    كان عالما بالقراءات و أمّهات التفسير، زاهدا عفيفا عزيزا بنفسه، و هو الذي قال فيه الشيخ العلاّمة الشّعراوي رحمه الله، عندما سئل يوما عن رأيه في كلّ من الشيوخ : الحصري و عبد الباسط و مصطفى إسماعيل، و محمّد رفعت، رحم الله الجميع، فأجاب : إذا أردنا أحكام التلاوة فهو الحصري، و إن أردنا حلاوة الصوت فهو عبد الباسط عبد الصمد، و إذا أردنا النّفس الطويل مع العذوبة فهو مصطفى إسماعيل، و إذا أردنا هؤلاء جميعا فهو محمّد رفعت.



    و يروي لنا الشيخ عبد الباسط أنّه عندما كان شابّا لا زال يطلب العلم، كان يقطع على قدميه عدّة أميال ليذهب إلى قرية كان في أحد مقاهيها المذياع الوحيد في كلّ المنطقة في تلك الفترة، كلّ ذلك الجهد من أجل سماع تلاوة الشيخ محمّد رفعت من الإذاعة المصريّة

    و الشيخ محمّد رفعت كان يرفض الذهاب لقراءة القرآن في الإذاعة المصريّة و يقول : إنّ وقار القرآن لا يتماشى مع الأغاني الخليعة التي تذيعها الإذاعة.

    و لم يقبل أن يقرأ في الإذاعة إلا بعد أن استفتى لجنة الأزهر للإفتاء، رحمة الله عليه


    للمزيد الرجاء مراجعة هذه المصادر :





    جزاكم الله خيرا مولانا.
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

  11. #11
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut


    الشيخ
    محمود خليل الحصري


    http://hosari.com/index.php?news=1






    شيخ القراء
    خادم القرآن بحق .. مدرسة فريدة في التلاوة وهو أول من سجل المصحف المرتل للإذاعة وصاحب المصحف المعلم .. ( حملت ) جماهير المسلمين سيارته في ماليزيا على الأكتاف وهو بداخلها .. وهو القاريء الوحيد الذي قرأ القرآن الكريم في البيت الأبيض الأمريكي. وهو من مواليد قرية شبرا النملة مركز طنطا محافظة الغربية عام1917م



    كان أبوه قد تزوج من قرية سنورس محافظة الفيوم إلى قرية شبرا النملة فألحقه بكتابها عند بلوغه الرابعة من عمره فكان يحفظ القرآن سماعي ثم يكتب ما حفظه على اللوح بعد أن تعلم الحروف الأبجدية وقد أتم حفظ القرآن في الثامنة من عمره ..
    ولم تكن المعاهد الدينية في ذلك الوقت تسمح بقبول الطلاب قبل أن يتم الثانية عشرة من عمره فظل مع شيخه ومحفظه بالكتاب فتعلم التجويد فكان يذهب إلى مسجد القرية في صلاة العصر ليقرأ ما يتيسر من آيات الذكر الحكيم فنال إستحسان مستمعيه وفي ذلك الوقت أيضاً بدأت الناس تتعرف عليه وتدعوه ليشاركهم أفراحهم وحفلاتهم حتى نضج صوته وعلى صيته في القرية كلها.. وعند بلوغه الثانية عشر من عمره إلتحق بالمعهد الديني بمدينة طنطا وظل يدرس حتى مرحلة الثانوية العامة ثم إنقطع عن الدراسة بعد لك لتعلم القراءات العشر وفي تلك الفترة كان يذهب لإحياء الليالي والمآتم كلما دعي إلى ذلك وظل مقيماً بقرية شبرا النملة حتى ألتحق بالإذاعة عام 1944م.
    -

    الأستاذ سيد الحصري ...عندما ذاع صيت الشيخ الحصري في قرية شبرا النملة دعاه شيخ الخفر أكثر من مرة للقراءة في داره وأبخسه حقه فماذا كان يفعل وماذا كان يعطيه من الأجر؟




    هذه كانت بدايته مع القرآن سنة 1928م دعاه شيخ الخفر لإحياء حفل في داره في بيته ووعده باعطاءه ثلاثين قرشاً في نهاية هذا الشهر وكانت سعادته كبيرة فسنه مازالت صغيرة وهب وقرأ إلا أن شيخ الخفر لم يعطه سوى عشرين قرشاً قائلاً له: إبقى عدي علي بعد العيد عشان أعطيك الباقي ولما هب إليه قال لأهل بيته: كيلو للحصري كيلتين ونصف فول بالبريزة بتاعتو علشان ما يجلناش ثاني.
    - ولماذا كانت الناس تتركه يقرأ وحده وينصرفون عنه في بيت شيخ الخفر؟

    أبداً لم ينصرف الناس عن قراءته ولكن شيخ الخفر كان يدعوه للقراءة في بيته كما ذكرت ويتركه وحيداً في صحن الدار ليقرأ بعد صلاة العشاء حتى آذان الفجر وكانت الناس تريد أن تقضي مصالحها فتنصرف فكان الصبي محمود الحصري يستمر في القراءة ولا أحد يسمعه فالكل مشغول بإعداد السحور في داره.. وبينما هو كذلك إذا بأهل البيت يأتون بطعام السحور إليه ويضعونه بجواره ليأكل وقتما شاء إلا أن النوم غلب عليه فنام ولما أستيقظ وجد كلباً يأكل طعامه نتيجة غفلته ونومه
    -

    كيف عرف الشيخ الحصري طريقه للإذاعة المصرية؟


    في عام 1944م تقدم للإذاعة بطلب تحديد ميعاد لامتحانه و بالفعل تم تحديد ذلك الميعاد وأجتاز الاختبار وتم التعاقد معه في نفس اليوم فكانت أول قراءة له على الهواء مباشرة يوم 16 نوفمبر عام 1944م وكان وقتها لا يزال مقيماً بقرية شبرا النملة
    - في عام 1948م صدر قرار بتعيينه مؤذناً لمسجد سيدي حمزة بمدينة طنطا إلا أنه طلب أن يكون قارئاً للسورة رغم أن أجر الوظيفة الأخيرة أقل من الأولى فما السبب وراء ذلك؟
    لقد عين أول تعيين له كشيخ لمقرئة سيدي عبد المتعال بمدينة طنطا وفي عام 1948م صدر قرار بتعيينه مؤذناً بمسجد سيدي حمزة وكان ذلك بتاريخ 07/08/1948م إلا أن حبه لقراءة القرآن وتلاوته ولرغبته في أن يكون صيته مشهوراً فطلب أن يكون قارئاً للسورة يوم الجمعه بدلاً من وظيفة المؤذن الذي راتبه أعلى فصدر قرار بنقله إلى وظيفة قارئ سورة بتاريخ 10/10/1948م بنفس المسجد إلى جانب عمله شيخاً لمقرئة سيدي عبد المتعال ثم صدر قرار وزاري بقيامه بمهمة الإشراف الفني على مقاريء محافظة الغربية وفي 17/04/1949م إنتدب للقراءة بمسجد سيدي أحمد البدوي بمدينة طنطا وظل بالمسجد الأحمدي حتى عام 1955م حيث توفى الشيخ الصيفي الذي كان قارئاً للسورة بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة فتم نقله إلى القاهرة قارئاً للسورة بمسجد الإمام الحسين فأنتقل إلى القاهرة وأقام فيها حتى وفاته.
    - تقلد الشيخ الحصري مناصب عديدة كلها في خدمة القرآن .. نود مزيداً من الضوء على هذه المناصب؟
    تم تعيينه شيخاً بعموم المقاريء المصرية عام 1960م ثم مستشاراً فنياً لشؤون القرآن بوزارة الأوقاف في عام 1963م فرئيساً للجنة تصحيح المصاحف ومراجعتها بالأزهر عام 1963م فخبيراً فنياً لعلوم القرآن والسنة عام 1967م بمجمع البحوث الإسلامية.
    - الشيخ الحصري كان أول من سجل المصحف مرتلاً للإذاعة عام 1960م فمن صاحب هذه الفكرة وما الهدف منها؟
    كان الشيخ الحصري بعيد النظر في كثير من الأمور الخاصة بالعقيدة فقد أحس بخطورة التبشير وحملات التنصير في أفريقيا والتي بدأت تحرف في القرآن فأراد أن يكون القرآن مسجلاً على شرائط كاسيت أو أسطوانات فكانت رحلته مع الأستاذ لبيب السباعي وآخرين فتم تسجيل المصحف المرتل بصوت الشيخ الحصري بعد أن رفض العديد من المشايخ والقراء الفكرة من بدايتها لإختلافهم حول العائد المادي منها وبذلك أصبح الشيخ الحصري أول صوت يجمع القرآن الكريم مرتلاً على أسطوانات وكان ذلك برواية حفص وقد تم تسجبل بعض السور ثم عرضت على وزارة الأوقاف التي وافقت على الاستمرار في تسجيل المصحف مرتلاً كاملاً وقد كتب لهذا التسجيل النجاح المنقطع النظير ثم تم التسجيل مرتلاً برواية ورش عن نافع ثم سجل الشيخ الحصري أيضاً القرآن مجوداً بصوته ثم مرتلاً برواية قالون والدوري ثم سجل المصحف المعلم وقد مكث مدة تقترب من العشرة سنوات لتسجيل المصحف مرتلاً بالروايات المختلفة.
    - كيف كان إستقبال المستمعين للمصحف المرتل بصوت الشيخ الحصري؟
    لقد كان نجاحه باهراً وقد منحه الرئيس عبد الناصر وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1967م تكريماً له لتسجيله المصحف المرتل كذلك نال تقدير الملوك والرؤساء في العالم العربي والإسلامي.
    - ما هي حصيلة ما كسبه من بيع المصحف المرتل مسجلاً ؟
    لم يسجل المصحف المرتل لحساب أي شركة من شركات القطاع الخاص أو لحسابه هو ولكن لحساب المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن يتولى المجلس توزيعه على إذاعات العالم الإسلامي ولم يكن الشيخ الحصري يسعى إلى العائد المادي قدر سعيه لنيل رضاء الله عز وجل عنه وخاصة بعد أن رفض العديد من القراء التسجيل المرتل لإختلافهم حول نسبة العائد المادي من التوزيع ولكن الشيخ الحصري لم يهتم بكل ذلك حتى أنه كان يردد قائلاً: إن النجاح الذي تحقق لم أكن أتوقعه وهذا فضل من ربي علي كبير


    عندما رشحته وزارة الأوقاف لمرافقة الرئيس جمال عبدالناصر في رحلته إلى الهند .. ضل الطريق في شوارع الهند وتاه.. فما قصة هذه الزيارة؟


    في عام 1960م رشحته وزارة الأوقاف لمرافقة الرئيس جمال عبد الناصر في زيارته لبعض الدول الإسلامية في آسيا كالهند وباكستان وكان من المفروض أن يسبقه الشيخ الحصري إلى تلك الدول ليقرأ القرآن للمسلمين هناك فأرسلت وزارة الأوقاف خطاباً إلى سفارتها في الهند تخطرهم بميعاد وصول الشيخ ليكون هناك من يستقبله إلا أن الشيخ فوجئ عند وصوله مطار بومباي بالهند بعدم وجود من يستقبله فكان في حيرة شديدة ولم يدر ماذا يفعل إلا أن الله هداه لأن يستقل إحدى سيارات التاكسي ووقف بأحد الشوارع بوسط المدينة حائراً ينظر إلى الناس وهم كذلك ينظرون إليه وإلى عمامته وجبته وشكله غير المألوف بالنسبة لهم فأستوقف أحد المارة وأخذ يشير إليه بكلتا يديه بإشارات تعني رغبته في إرشاده عن مكان يبيت فيه فأصطحبه إلى أحد الفنادق وفور وصوله قام بإعطاء المسؤولين عن الفندق خطاباً مدون عليه بالإنجليزية مستر صلاح العبد وكان مستشار مصر الثقافي في الهند وهو بلديات الشيخ وأفهم المسؤلين عن الفندق بإشارات توحي بأنه يريد الاتصال به وفعلا تم الاتصال به عن طريق التلفون وأتى إليه وانتهت مشكلته في تلك الزيارة بلقائه بالأستاذ صلاح العبد ولكنه ومنذ ذلك الوقت قرر ألا يسافر إلى أي دولة أجنبية أو عربية إلا بعد أن يتصل بنفسه بالمسوؤلين بالسفارات المصرية حتى لا يقع في حيرة مرة أخرى وكان رحمه الله يضحك كثيراً كلما تذكر هذه الواقعة.
    - قام الشيخ الحصري بتأليف العديد من الكتب وبذلك فهو يعد أول قاريء بل وآخرهم فيما أعتقد يؤلف كتباً في القراءات المختلفة.. فما الدافع وراء تأليف هذه الكتب؟ ومن الذي أوحى إليه بهذه الفكرة؟
    أستاذه المرحوم الشيخ الضباع شيخ عموم المقاريء المصرية الأسبق هو الذي أوحى إليه بهذه الفكرة لما رأى فيه قدرة كبيرة على الصياغة والتأليف وكان الشيخ الضباع يتابع ويراجع ما يكتبه الشيخ الحصري .. وقد ألف الشيخ الحصري بعض الكتب عن القراءات العشر وكان يطبعها على حسابه ويوزعها مجاناً حتى انه أعطى هذه الكتب للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية مجاناً وكان المجلس يوزعها بسعر رمزي جداً وكان ذلك يسعد الشيخ الحصري جداً.
    - تزوج الشيخ الحصري عام 1938م.... فما دور الزوجة في حياته؟

    كان الشيخ كثير الأسفار ولذا فالعبء الأكبر يقع على عاتق الزوجة الأم فهي التي قامت بإعداد الأبناء وتربيتهم وخاصة وأن الشيخ كان نادراً ما يجلس مع أبناءه لكثرة إنشغاله بالقرآن ورسالة تلاوته وقراءاته وإعداد الكتب الخاصة بالتسجيلات كل ذلك كانت الأم والزوجة هي التي تشرف على توفير سبل الراحة له ولأولاده وأعتقد أنها نجحت نجاحاً كبيراً في مهمتها واستطاعت أن تهيء المناخ المناسب ليستمر في رسالته دون أن تحمله مشقة متابعة وتربية الأبناء وما يحتاج من جهد كبير وكان كل ذلك تقوم به عن طيب خاطر


    كان الشيخ يهتم بتحفيظ أبناءه القرآن الكريم وإذا ما طلب أحدهم زيادة في المصروف سأله ماذا حفظت من القرآن فإن حفظ أعطاه وإلا حرمه .. هل أثمر هذا الأسلوب في إهتمامكم بحفظ القرآن أم أنه وسيلة للحصول على المال فقط؟ وماذا كان يمنح من يحفظ القرآن؟


    لقد كان أباً حنوناً جداً ولكنه يهتم إهتماماً شديداً بحفظ القرآن وقد إستطعنا جميعاً حفظ القرآن كاملاً والحمد لله وقد كان يعطي كل من حفظ سطراً قرش صاغ بجانب مصروفه اليومي وإذا أراد زيادة يسأل ماذا تحفظ من القرآن فإن حفظ وتأكد هو من ذلك أعطاه وقد كانت له فلسفة في ذلك فهو يؤكد دائماً على حفظ القرآن الكريم حتى نحظى برضاء الله علينا ثم رضاء الوالدين فنكافيء بزيادة في المصروف وكانت النتيجة أن ألتزم كل أبناءه بالحفظ وأذكر أنه في عام 1960م كان يعطينا عن كل سطر نحفظه خمسة عشر قرشاً وعشرة جنيهات عن كل جزء من القرآن نحفظه وكان يتابع ذلك كثيراً إلى أن حفظ كل أبناءه ذكوراً وإناثاً القرآن الكريم كاملاً والحمد لله.

    - كيف بدأت رحلته مع المرض ؟
    في عام 1980 م عاد من رحلته من السعودية مريضا وقد زاد عناء السفر وإجهاده من مرضه الذي كان يعاني منه وهو القلب إلا أن المرض إشتد عليه بعد ثلاثة أيام من عودته ونصحنا الأطباء بضرورة نقله إلى معهد القلب إلا أنه رفض نصيحة الأطباء بل ورفض تناول الأدوية مرددا : الشافي هو الله ولما تدهورت صحته تم نقله رغما عنه إلى معهد القلب وقد تحسنت صحته فعاد إلى البيت مرة أخرى حتى ظننا أنه شفي تماما وظن هو كذلك إلا أنه في اليوم الأثنين الموافق 24 نوفمبر عام 1980 م فاضت روحه إلى بارئها بعد أن أدى صلاة العشاء مباشرة.
    - كان الشيخ يقوم بنفسه بمتابعة إتمام بناء المعهد الديني ببلدته ومسقط رأسه شبرا النملة قبل وفاته بعام واحد ... فهل كان يشعر بدنو أجله وخاصة بعد أن جمع كل أولاده وعرض عليهم وصيته ؟
    أعتقد أنه كذلك ففي عامه الذي توفى فيه كان يحاول الإنتهاء من بناء مسجد البلدة ومسجد آخر أعد ليكون مكتب لتحفيظ القرآن وقد تم الإنتهاء من بناء المسجد الكبير وتسلمته إدارة الأزهر قبل وفاته بخلاف المعهد الديني وقد جمعنا الشيخ رحمه الله وأشار علينا بوصيته التي قرر فيها التبرع بثلث جميع أملاكه لاستكمال الأعمال الخيرية التي كان يقوم بها وقد سعدنا بما وصى به والحمد لله فقد تحقق له ما أراد
    - كيف كان يبدأ حياته اليومية ؟


    كان يومه يبدأ مع آذان الفجر حيث ينهض للصلاة ثم يعاود النوم مرة أخرىلمدةثلاثساعاتويستيقظفي العاشرة صباحا تقريبا ويتناول طعام الإفطار وهو عبارة عن طبق من الفول منزوع القشر وطبق سلطة وقطعة من الجبن الأبيض وأقل من نصف رغيف أما وجبة الغذاء فطعامه كان مسلوقا و لايزيد في وجبة العشاء عن قطعة من الجبن الأبيض وكوب من الزبادي .
    - ما هو أعلى أجر حصل عليه ؟
    لم يتفق على أجر ابدا ولذا كان اجره أكبر مما توقع
    -

    هل ورث أحد أبنائه مهنة القراءة وإحتراف التلاوة في السهرات؟

    كل أولاده يتمتعون بصوت جميل طيب ولم يمتهن أحد من أبنائه هذه المهنة إلا محدثك السيد الحصري حيث تم إعتمادي قارئا للسورة بمسجد العزباني بحي الموسكي بالقاهرة.
    - كيف احتفل الشيخ الحصري بزواج ابنته الكبرى ؟

    أتى الشيخ الفيومي لينشد الأناشيد الدينية وقد كنا سعداء بهذا الإنشاد سعادة بالغة
    - ما هي آخر المناصب التي تقلدها الشيخ الحصري ؟


    انتخب رئيسا لاتحاد قراء العالم الأسلامي عام 1968 م وكان أول من قرأ في الكونجرس الأمريكي وهيئة الأمم المتحدة
    من كتاب (أصوات من نور) لمحمود الخولي



    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

  12. #12
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut


    تلاوه لسوره نوح


    في غايه الروعه


    للشيخ محمود خليل الحصري




    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

  13. #13
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut



    الشيخ محمد محمود
    الطبلاوي




    http://www.quran-radio.com/sufera%27elquran2.htm



    ولادته : ولد القارىء الشيخ محمد محمود الطبلاوي نائب نقيب القراء وقارىء مسجد الجامع الأزهر الشريف , يوم 14/11/1934م في قرية ميت عقبة مركز (( إمبابة )) الجيزة أيام كانت ميت عقبة قرية صغيرة قريبة جداً من ضفاف نيل مصر الخالد. كان أهم ما يميز ميت عقبة آنذاك .. إنتشار الكتاتيب والإهتمام بتحفيظ القرآن الكريم بصورة لم نعهدها الآن . ذهب به والده الحاج ((محمود)) رحمه الله إلى كتاب القرية ليكون من حفظة كتاب الله عز وجل لأنه ابنه الوحيد . عرف الطفل الموهوب محمد محمود الطبلاوي طريقه إلى الكتاب وهو في سن الرابعة مستغرقاً في حب القرآن وحفظه فأتمه حفظاً وتجويداً في العاشرة من عمره .



    كانت بداية شاقة وممتعة في نفس الوقت بالنسبة للفتى المحب لكتاب الله عز وجل والذي لم يرض عنه بديلا .. يقول الشيخ الطبلاوي وهو يسترجع ذكريات لا تنسى مع كتاب الله عز وجل : (( .. وكان والدي يضرع إلى السماء داعياً رب العباد أن يرزقه ولداً ليهبه لحفظ كتابه الكريم وليكون من أهل القرآن ورجال الدين . استجاب الخالق القدير لدعاء عبده الفقير إليه ورزق والدي بمولوده الوحيد ففرح بمولدي فرحة لم تعد لها فرحة في حياته كلها. لا لأنه رزق ولداً فقط وإنما ليشبع رغبته الشديدة في أن يكون له ابن من حفظة القرآن الكريم , لأن والدي كان يوقن أن القرآن هو التاج الذي يفخر كل مخلوق أن يتوج به لأنه تاج العزة والكرامة في الدنيا والآخرة. وهذه النعمة العظيمة التي منّ الله علي بها وقدمها لي والدي على طبق من نور تجعلني أدعو الله ليل نهار أن يجعل هذا العمل الجليل في ميزان حسنات والدي يوم القيامة وأن يجعل القرآن الكريم نوراً يضيء له ويمشي به يوم الحساب لأن الدال على الخير كفاعله ووالدي فعل خيراً عندما أصر وكافح وصبر وقدم لي العون والمساعدة ووفر لي كل شيء حتى أتفرغ لحفظ القرآن الكريم . رحم الله والدي رحمة واسعة إنه على كل شيء قدير .

    بعد أن حفظ الفتى الموهوب محمد محمود الطبلاوي القرآن كاملاً بالأحكام ولم يتوان لحظة واحدة في توظيف موهبته التي أنعم الله بها عليه فلم يترك الكتّاب أو ينقطع عنه وإنما ظل يتردد عليه بانتظام والتزام شديد ليراجع القرآن مرة كل شهر. يقول الشيخ الطبلاوي : فبدأت قارئاً صغيراً غير معروف كأي قاريء شق طريقه بالنحت في الصخر وملاطمة أمواج الحياة المتقلبة فقرأت الخميس والأربعين والرواتب والذكرى السنوية وبعض المناسبات البسيطة , كل ذلك في بداية حياتي القرآنية قبل بلوغي الخامسة عشرة من عمري وكنت راضيا بما يقسمه الله لي من أجر والذي لم يزد على ثلاثة جنيهات في السهرة ولما حصلت على خمسة جنيهات تخيلت أنني بلغت المجد ووصلت إلى القمة .





    الموهبة وبداية الشهرة : لم ينس الشيخ الطبلاوي كل من قدم له نصحاً وإرشاداً وتوجيهاً .. ودائماً يذكر من تسببوا في إثقال موهبته في الحفظ والتجويد بكل خير فيقول (( دائماً أتحين الفرصة التي أخلو فيها مع نفسي وأتذكر بدايتي مع القرآن ونشأتي وأول خطواتي على درب الهدى القرآني وما وصلت إليه الآن فأشعر أنني مدين بالكثير والكثير لكل من هو صاحب فضل عليّ بعد ربي العلي القدير فأدعو لوالدي ولسيدنا رحمهما الله ولزملائي الذي شجعوني واستمعوا إلي وأنا صغير وجعلوني أشعر بأنني قارىء موهوب وأتذكر قول شيخي الذي حفظني القرآن : (( يا محمد أنت موهوب وصوتك جميل جداً وقوي معبر )) .ولأن سيدنا كان خبيراً بالفطرة إستطاع أن يميز الأصوات بقوله : محمد الطبلاوي صوته رخيم وفلان صوته أقرع والآخر صوته نحاسي , وكان دائماً يحثني على الاهتمام بصوتي وأولاني رعاية واهتماماً خاصاً على غير ما كان يفعل مع زملائي من حيث التحفيظ بدقة والمراجعة المستمرة.



    قرأ الشيخ محمد محمود الطبلاوي القرآن وانفرد بسهرات كثيرة وهو في الثانية عشرة من عمره ودعي لإحياء مآتم لكبار الموظفين والشخصيات البارزة والعائلات المعروفة بجوار مشاهير القراء الإذاعيين قبل أن يبلغ الخامسة عشرة واحتل بينهم مكانة مرموقة فاشتهر في الجيزة والقاهرة والقليوبية, وأصبح القارىء المفضل لكثير من العائلات الكبرى نظراً لقوة أدائه وقدراته العالية وروحه الشابة التي كانت تساعده على القراءة المتواصلة لمدة زمنية تزيد على الساعتين دون كلل ولا يظهر عليه الإرهاق بالإضافة إلى إصرار الناس على مواصلته للقراءة شوقاً للمزيد من الاستماع إليه لما تميز به من أداء فريد فرض موهبته على الساحة بقوة.. ساعده على ذلك حرصه الشديد على صوته وصحته مع المواظبة على مجالسة مشاهير القراء والاستماع إليهم مباشرة وعن طريق الإذاعة أمثال الشيخ رفعت والشيخ علي محمود والشيخ محمد سلامه والشيخ الصيفي والبهتيمي ومصطفى إسماعيل وغيرهم من قراء الرعيل الأول بالإذاعة .



    الإلتحاق بالإذاعة : يعد الشيخ محمد محمود الطبلاوي أكثر القراء تقدماً للإلتحاق بالإذاعة كقارىء بها وقد يحسد على صبره الجميل الذي أثبت قيمة ومبدءاً وثقة في نفس هذا القارىء المتين بكل معاني هذه الكلمة. لم يتسرب اليأس إلى نفسه ولم تنل منه أي سهام وجهت إليه. وإنما تقبل كل شيء بنفس راضية مطمئنة إلى أنّ كل شيء بقدر وأنّ مشيئة الله فوق مشيئة البشر, تقدم تسع مرات للإذاعة ولم يأذن الله له . وفي المرة العاشرة اعتمد قارئاً بالإذاعة بإجماع لجنة اختبار القراء وأشاد المختصون بالموسيقى والنغم والانتقال من مقام موسيقي إلى مقام آخر بإمكاناته العالية , وحصل على تقدير (( الإمتياز )) وكانت اللجنة منصفة في ذلك والذي لم يعرف عدد مرات تقدم الشيخ الطبلاوي للإذاعة كان عليه أن يقف مع نفسه وقفة تجبره على السؤال عن سر هذا القارىء الذي ترجم كل شيء وفك رموزاً وشفرات في برهة قصيرة إنه القارىء الوحيد الذي اشتهر في أول ربع ساعة ينطلق فيها صوته عبر الإذاعة من ينكر هذه الشهرة التي عمت أرجاء مصر والأمة العربية والإسلامية بعد انطلاق صوت صاحبها بعشر دقائق فقط .. إنني أسجل هنا حقيقة يعلمها الملايين وهي أن الشيخ الطبلاوي سجل الرقم القياسي من حيث سرعة الشهرة والصيت والإنتشار وكأنه أراد أن يتحدث إلى من يهمه الأمر بلغة قرآنية وإمكانات صوتية فرضت على الدنيا اسماً جديداً أراد أن يترجم الصبر إلى فعل وعمل فحقق من الشهرة خلال نصف ساعة مالم يحققه غيره في ثلاثين عاماً لأنه صبر 9 سنوات نصف صبر أيوب الذي صبر 18 عماً فجاءه الشفاء مرة واحدة بعد أن تفجر الماء الشافي تحت قدميه وبمجرد أن وضع قدميه تحقق له من الشفاء ما كان يحتاج إلى عشرات السنين. كانت الفترة ما بين 1975 وحتى 1980 بمثابة غزو مفاجىء من الشيخ الطبلاوي فاحتل المقدمة مع المرحوم الشيخ عبدالباسط الذي أعطاه الجمهور اللقب مدى حياته .



    مواقف في حاية الشيخ محمد محمود الطبلاوي : يقول : إنني تعرضت لموقف شديدة المرارة على نفسي وكان من الممكن أن يقضى علي كقارىء ولكن الله سلّم . هذا الموقف أنقذتني منه عناية السماء وقدرة الله . وهذا الموقف حدث عندما كنت مدعواَ لإحياء مأتم كبير بأحد أحياء القاهرة المهتم أهله باستدعاء مشاهير القراء وكان السرادق ضخماً والوافدون إليه بالآلاف , وكان التوفيق حليفي والنفحات مع التجليات جعلتني أقرأ قرآنا وكأنه من السماء , وأثناء استراحتي قبل تلاوة الختام جاءني القهوجي وقال تشرب فنجان قهوة يا شيخ محمد ؟ قلت له : إذا ما كنش فيه مانع. وبعد قليل أحضر القهوة ووضعها أمامي على الترابيزة.. فانشغلت ونسيتها .. فقال لي صاحب الميكروفون القهوة بردت يا شيخ محمد فمددت يدي لتناولها فجاءني صديق وسلم عليّ وبدلاً من وضع يدي على الفنجان صافحت الرجل وانشغلت مرة ثانية وأردت أن أمد يدي فشعرت بثقل بذراعي لم يمكنني من تناول الفنجان وفجأة جاءني صاحب المأتم وطلب مني القراءة فتركت القهوة ولكن صاحب الميكرفون شربها وبعد لحظات علمت أنه انتقل بسيارة الإسعاف إلى القصر العيني وبفضل من الله تم إسعافه ونجا بقدرة الله . وهكذا تدخلت عناية السماء مرتين الأولى عندما منعتني القدرة من تناول القهوة والثانية نجاة الرجل بعد إسعافه بسرعة. وهذا الموقف حدث لي بعد إلتحاقي بالإذاعة ووصلت إلى المكانة التي لم يصل إليها أحد بهذه السرعة .



    وهناك موقف لن ينسى وسيظل محفوراً بذاكرتي وهو : (( .. أراد أحد القراء أن يشن حرباً عليّ لا لشيء إلا لأنني أخذت حظاً وفيراً من الشهرة بفضل الله تعالى .. فقال هذا القارىء الذي لا داعي لذكر اسمه . بعد إلتحاقه بالإذاعة بشهور : أريد الفرصة لكي أمسح الطبلاوي وأمثاله !! فأعطي الفرصة كاملة وأخذ إذاعة خارجية بعدها استبعد ستة شهور لأنه لم يتقن التلاوة !! فهذه جرأة على قدرة الله . أراد الله أن يشعره بأن الله يسمع ويرى وبيده ملكوت كل شيء هو المعز وهو المذل وهو على كل شيء قدير .



    موقف خارج مصر : يقول الشيخ الطبلاوي : (( .. سافرت إلى الهند ضمن وفد مصري ديني بدعوة من الشيخ أبوالحسن الندوي. وكان رئيس الوفد المرحوم الدكتور زكريا البري وزير الأوقاف في ذلك الوقت.. وحدث أننا تأخرنا عن موعد حضور المؤتمر المقام بجامعة الندوة بنيودلهي , وكان التأخير لمدة نصف ساعة بسبب الطيران .. وبذكاء وخبرة قال الدكتور البري: الوحيد الذي يستطيع أن يدخل أمامنا هو الشيخ الطبلاوي لأنه الوحيد المميز بالزي المعروف ولأنه مشهور هنا وله مكانته في قلوب الناس بما له من مكانة قرآنية , وربما يكون للعمة والطربوش دور في الصفح والسماح لنا بالدخول. وحدث ما توقعه الدكتور البري وأكثر .. والمفاجأة أن رئيس المؤتمر وقف مرحباً وقال بصوت عال: حضر وفد مصر وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الطبلاوي .. فلنبدأ احتفالنا من جديد .. كانت لفتة طيبة أثلجت صدر الوزير لأن الندوة كانت تجمع شخصيات من مختلف دول العالم. وبعد انتهاء الجلسة التف حولي كل الموجودين على اختلاف ألوانهم وأجناسهم يأخذون معي الصور التذكارية .. فقال لهم الدكتور الوزير : كلكم تعرفون الشيخ الطبلاوي ؟ فردوا وقالوا : والشيخ عبدالباسط أيضاً وكثير من قراء مصر العظماء. وفي الحقيقة عاد السيد الوزير إلى مصر بعد انتهاء المؤتمر وأعطاني عدة مسئوليات .. منها شيخ عموم المقارىء المصرية .. وعضو بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية .. وعضو بلجنة القرآن بالوزارة ومستشار ديني بوزارة الأوقاف .. ففوجئت بقيام مجموعة من مشاهير القراء بالاحتجاج على هذه الإمتيازات .. تحسب لقراء القرآن كلهم وفي مصلحتنا جميعاً , ويعد هذا نجاحاً للقراء , وكسباً لنا جميعاً .. وواجب علينا أن نفرح بهذا .





    المصحف المرتل : يقول الشيخ الطبلاوي : (( .. والحمد لله لقد أكرمني المولى جل شأنه بأن مكنني من تسجيل القرآن الكريم كاملاً مرتين .. مجوداً ومرتلاً . وهذا هو الرصيد الذي أعتز به وهو الثروة التي منّ الله عليّ بها في الدنيا والآخرة. أما بالنسبة للمصحف المرتل فهو مسجل بصوتي ويذاع بدول الخليج بناء على رغبة إذاعاتها .. وإذا طلبت إذاعتنا الغالية هذا المصحف فلن أتأخر عن إهدائه لمستمعيها فوراً وبدون مقابل مادي لأن الإذاعة صاحبة فضل على جميع القراء . بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من التلاوات النادرة والحفلات الخارجية التي سجلتها في السبعينيات بالمساجد الكبرى في مصر وفي بعض الدول العربية والإسلامية .



    السفر والبعثات المتعددة إلى الخارج : سافر إلى أكثر من ثمانين دولة عربية وإسلامية وأجنبية . بدعوات خاصة تارة ومبعوثاً من قبل وزارة الأوقاف والأزهر الشريف تارات أخرى ممثلاً مصر في العديد من المؤتمرات ومحكماً لكثير من المسابقات الدولية التي تقام بين حفظة القرآن من كل دول العالم .



    ومن الدعوات التي يعتز بها, هي الدعوة التي تلقاها من مستر جون لاتسيس باليونان ليتلو القرآن أمام جموع المسلمين لأول مرة في تاريخ اليونان .. وكذلك الدعوة التي وجهت إليه من قبل المسئولين بإيطاليا عن طريق السفارة المصرية لتلاوة القرآن الكريم بمدينة (( روما )) لأول مرة أمام جموع غفيرة من أبناء الجاليات العربية والإسلامية هناك . ولم ينس الشيخ الطبلاوي دعوة القصر الملكي بالأردن لإحياء مأتم الملكة (( زين الشرف )) والدة الملك حسين , حيث أقيم العزاء الرسمي بقصر رغدان بعمان . وهناك مئات الأسفار التي جاب خلالها الشيخ الطبلاوي معظم دول العالم لتلاوة كتاب الله عز وجل . ونتج عن هذا العمر القرآني للشيخ الطبلاوي كثير من التسجيلات التي سجلت بالإحتفالات الخارجية وهي موجودة لدى شركة ( إبراهيم فون )) لصاحبها الحاج إبراهيم محمد محمود الطبلاوي 7 شارع الشيخ الطبلاوي . بميت عقبة . خلف نادي الترسانة .





    تكريم الشيخ الطبلاوي : حصل على وسام من لبنان في الإحتفال بليلة القدر تقديراً لجهوده في خدمة القرآن الكريم .. ورغم السعادة والفرحة التي لا يستطيع أن يصفها بهذا التقدير إلا أنه يقول : إني حزين لأنني كرمت خارج وطني ولم أكرم في بلدي مصر أم الدنيا ومنارة العلم وقبلة العلماء .

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

  14. #14
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut





    الشيخ محمد الطبلاوي



    مقطع رائع من آخر سورة الأعراف



    http://www.youtube.com/watch?v=LQbIqm2gulY&feature=related
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

  15. #15
    Membre snior Avatar de El Moumina
    Inscrit
    janvier 2006
    Localisation
    Loin de mon pays l'Algrie :(
    Messages
    3 224

    Par dfaut




    الشيخ


    مصطفى اسماعيل

    http://www.islamophile.org/spip/article794,794.html

    <center> </center>
    <center>
    </center>

    بلغت شهرته وذيوع صيته ما سبب له الكثير من المتاعب فقد عين قارئا للسورة بالجامع الازهر قبل اعتماده بالأذاعة فكانت أول سابقة بل وآخرها في تاريخ وزارة الأوقاف وذلك بأمر من القصر الملكي.



    وهو من مواليد قرية ميت غزال مركز طنطا محافظة الغربية في 17 / 6 / 1905 م



    كان أبوه فلاحا وقد ألحقه بكتاب القرية عندما بلغ خمس سنوات و قد استرعى انتباه شيخه و محفظه الشيخ عبدالرحمن النجار بسرعة حفظه للقرآن مع حلاوة التلاوة في هذه السن المبكرة إلا أن الطفل مصطفى إسماعيل كان كثير الهرب من الكتاب حيث يلتقي بالطفل ابراهيم الشال زميله بالكتاب أيضا ويهربا سويا ويهبا إلى قرية دفرة التي تبعد عن قرية ميت غزال بحوالي سبعة كيلومترات حتى لا يراهما أحد من أهل القرية إلا أن حظهما كان دائما عثرا وبخاصة أن الطفل مصطفى إسماعيل يعرفه كل ابناء القرية لما تتمتع به عائلته من أصالة و عراقة ولأن قرية دفرة كانت قريبة من قريتهما فقد كان أهل قرية ميت غزال يهبون لقضاء حاجياتهم وكان الناس يهبون بالطفل مصطفى إسماعيل إلى شيخه بالكتاب ويقصون عليه ما رأوه من لعبه مع زميله إبراهيم الشال فكان شيخهما يضربهما ضربا مبرحا وبخاصة الطفل مصطفى إسماعيل و يأخذه ويذهب به إلى جده الحاج إسماعيل عميد العائلة وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة فيها فيضربه هو الأخر إلى أن تاب عن الهروب من الكتاب مرة أخرى وبدأ يلتزم في الحفظ خشية العقاب من جده حتى أتم حفظ القرآن قبل أن يتجاوز الثانية عشر من عمره



    وبينما كان الطفل مصطفى إسماعيل يقرأ القرآن بالكتاب إذ إستمع إليه مصادفة أحد المشايخ الكبار في علوم القرآن وكان في زيارة لقريب له بالقرية فانبهر بآدائه وعذوبه صوته وسأل شيخه ومحفظه عنه وعن عائلته فذهب إلى جده وأخبره بأن حفيده سيكون له شأن عظيم إذا نال قدرا كافيا من التعليم لأحكام القرآن ونصحه بأن يذهب به إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليزداد علما بأحكام الترتيل والتجويد والقراءات


    المهندس وحيد مصطفى إسماعيل ..كان لقاء الشيخ مصطفى إسماعيل بالشيخ محمد رفعت فاتحة خير عليه ..كيف كان هذا اللقاء ؟ ومتي ؟

    **

    كان الشيخ مصطفى إسماعيل قد ذاع صيته في محافظة الغربية وإشتهر بعذوبة الآداء وأنه صاحب مدرسة جديدة في الأسلوب لم يسبقه إليها أحد وكان له صديق يكبره سنا يحب الاستماع إليه ويشجعه يسمى القصبي بك وفي عام 1922 م علم الشيخ مصطفى إسماعيل بوفاة القصبي بك فقرر أن يشارك في مآتمه فوجد أن أهله قد إستدعوا الشيخ محمد رفعت لإحياء تلك الليلة فجلس ضيفا على دكة الشيخ رفعت والذي لم يكن يعرفه من قبل فلما انتهى الشيخ رفعت من وصلته ترك مكانه لهذا القارىء الشاب ليقرأ فانبهر الشيخ رفعت به وبقراءته وأعجب بآدائه وصوته فأرسل إليه يطلب منه أن يستمر في التلاوة ولا يتوقف حتى يأذن له هو بذلك مما زاد من ثقة الشيخ مصطفى إسماعيل بنفسه فظل يقرأ مدة تزيد على الساعة ونصف الساعة وسط تجاوب الحاضرين وإعجابهم حتى أن الناس خرجوا عن شعورهم وبدأوا يحيونه بصوت مرتفع يطلبون منه الزيادة والإعادة إلى أن أذن له الشيخ رفعت بختم وصلته ففعل فقبله وهنأه وقال له : إسمع يا بني أنا حأقولك على نصيحة إذا عملت بها فستكون أعظم من قرأ القرآن في مصر فأنت صاحب مدرسة جديدة ولم تقلد أحدا وحباك الله بموهبة حلاوة الصوت والفن التلقائي الموسيقي دون أن تدرس في معهد موسيقي وأنت مازلت صغيرا في السن ولكن ينقصك أن تثبت حفظك بأن تعيد قراءة القرآن على شيخ كبير من مشايخ المسجد الأحمدي ..فأخذ الشيخ مصطفى إسماعيل على نفسه عهدا بأن يذهب إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليتعلم ويستزيد كما طلب منه الشيخ رفعت فالتحق بالمعهد الأحمدي وعمره لم يتجاوز الثامنة عشرة بعد.


    ترك الشيخ مصطفى إسماعيل الدراسة بالمعهد الأحمدي قبل أن ينتهي من إكماله تعلمه وترك السكن الذي كان يعيش فيه مع بعض أقرانه من الدارسين معه بالمعهد دون علم جده الذي كان يتابعه من وقت لآخر ...فلماذا ترك الدراسة بالمعهد ؟ وماذا فعل جده عند علم بذلك ؟

    ** كان الشيخ مصطفى إسماعيل نزيها يحب النظافة في المآكل والملبس والمكان الذي ينام فيه فلما إلتحق بالمعهد الأحمدي ليتعلم القراءات السبع وأحكام التلاوة إستأجر مسكنا مع بعض أقرانه الذين يدرسون معه ولما كان صوت الشيخ مصطفى إسماعيل متميزا عنهم فقد حظى بشهرة واسعة دونهم حتى أن الناس كانوا يطلبونه كثيرا لإحياء حفلاتهم وسهراتهم ويغدقون عليه بالمال الوفير فترك المسكن الذي كان يقيم فيه واستأجر حجرة في بنسيون الخواجايا بمدينة طنطا وترك الدراسة بالمعهد بعد أن تجاوز ثلثي مدة الدراسة ففتح ذلك باب الحقد عليه من زملائه وأقرانه الذين هبوا إلى جده وأخبروه بأن الشيخ مصطفى ترك الدراسة بالمعهد منصرفا إلى القراءة بالمآتم والسهرات والحفلات وترك مسكنهم ليستقل بذاته في بنسيون الخواجايا وكانت تديره سيده أجنبيه فذهب إليه جده ووجده كذلك كما أخبره زملائه فضربه بعصا كانت معه معلنا غضبه وسخطه عليه إذا لم يرجع إلى ما كان عليه وخاصة دراسته بالمعهد وحاول الشيخ مصطفى إسماعيل أن يثني جده عن رأيه فقال له : هل تحب الشيخ محمد رفعت ؟ فأجابه : نعم ..فقال : وهل تحب أن أكون مثله ؟ فرد : نعم .. فقال : دعني في طريقي الذي اخترته لنفسي وسوف أحقق لك هذا الأمل إن شاء الله وبينما هما يتحدثان إذ ببعض الرجال يدخلون عليهما الغرفة يطلبون مقابلة الشيخ مصطفى إسماعيل للإتفاق معه على إحياء سهرة لديهم فاشترط الشيخ مصطفى إسماعيل عليهم بأن يكون أجره في تلك الليلة جنيها مصريا فوافقوا ففرح جده كثيرا به وتأكد له أن لصوت حفيده عشاقا فعانقه وقبله فما كان من الشيخ مصطفى إسماعيل إلا أن أعطى جده ثلاثين جنيها وطلب منه أن يشتري له أرضا زراعية " نصف فدان " بقرية ميت غزال فشعر الشيخ مرسي أن حفيده أصبح رجلا يعتمد عليه - إذ أن من عادة أهل القرى كما يقول المهندس وحيد مصطفى إسماعيل نجل الشيخ أن من يشتر أرضا يعد من الرجال بحق - وبالفعل تركه جده وهو فخور به راض عنه ..
     لعبت الصدفة .. والصدفة وحدها دوراً كبيراً في ذيوع صيت الشيخ مصطفى إسماعيل في مدينة القاهرة .. ولولا تغيب الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي عن القراءة بمسجد الإمام الحسين في حفل الإذاعة لتأخرت شهرته كثيراً .. أليس كذلك؟

    ** قد تكون الصدفة دور في معرفة الناس من أهل القاهرة بصوت الشيخ مصطفى إسماعيل ولكنه كان سيفرض نفسه لا محالة في أقرب فرصة تتاح له فصوته كان يغزو أسماع الناس في كل المحافظات التي كان يقرأ فيها, أما عن معرفة الناس به في القاهرة فتلك مصادفة بالفعل.. فقد ذهب إلى القاهرة لشراء بعض الأقمشة ليقوم بتفصيلها عند أحد الخياطين المعروفين هناك وبينما هو بالقاهرة تذكر نصيحة الشيخ محمود حشيش الذي كان يتعهده بالمعهد الأحمدي بمدينة طنطا لما وجد فيه من صوت نقي صادق معبر بأن يذهب للقاهرة ليشترك برابطة تضامن القراء بحي سيدنا الحسين ... وهناك ألتقى بالشيخ محمد الصيفي وأخبره برغبته في الإنضمام للرابطة فطلب منه الشيخ الصيفي مبلغ عشرة قروش قيمة الإشتراك فقال له الشيخ مصطفى أنها لا تكفي سأرسل إليكم جنيهاً مع بداية كل شهر ولما سأله الشيخ الصيفي عن اسمه ..أخبره ...



    فقال له : أنت إذن من تتحدث عنه المشايخ والقراء هنا في مصر ؟


    فقال : لا أدري .. فطلب منه أن يقرأ عليه بعض آيات من القرآن فقرأ في سورة الفجر فاستعذب صوته وطلب منه أن يأتي إليه في اليوم التالي ليتيح له فرصة التعرف على كبار القراء .. فذهب إليه وكان في ذلك اليوم ستنقل الإذاعة حفلاً على الهواء من مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه وسيحي الحفل القاريء الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي إلا أنه تخلف فما كان من الشيخ الصيفي إلا أن أجلس الشيخ مصطفى علي دكة القراءة ليقرأ فرفض المسؤلون لأنه غير معتمد في الإذاعة فقال لهم الشيخ الصيفي: دعوه يقرا على مسؤليتي الخاصة ولأن الشيخ الشعشاعي وضعهم في مأزق بتخلفه عن الحضور فقد استسلموا لطلب الشيخ الصيفي فقرأ الشيخ مصطفى في سورة التحريم لمدة نصف ساعة بدأت من الساعة الثامنة حتى الثامنة والنصف وسط إستجابة الجمهور وما أن أنتهيى من قراءته حتى أقبل عليه الجمهور يقبله ويعانقه وبينما هو يستعد لمغادرة المسجد إذ طلب منه الحاضرون بأن يستمر في القراءة فظل يقرأ بعد ذلك حتى أنتصف الليل والناس يجلسون في خشوع وإجلال لآيات الله وكان ذلك بداية تعرف جمهور القاهرة على صوت الشيخ مصطفى إسماعيل مع بداية عام 1943


    عندما أراد الملك فاروق بأن يكون الشيخ مصطفى إسماعيل قارئاً للقصر الملكي أنكر بعض القراء معرفتهم بعنوانه وقالوا أنه مقريء مجهول .. من الذي أخبره بطلب الملك له؟ وكيف تم الوصول إليه وإلى عنوانه؟
    **

    عن طريق الشيخ محمد الصيفي رئيس رابطة القراء وقد بدأ هذا الأمر عندما أستمع الملك فاروق لصوت الشيخ مصطفى إسماعيل في الحفل الي نقلته الإذاعة من مسجد الإمام الحسين فأعجب به وأصدر أمراً ملكياً بتكليفه ليكون قارئاً للقصر الملكي فحاول محمد باشا سالم السكرتير الخاص للملك معرفة أية معلومات عن الشيخ مصطفى من الإذاعة فأخبره بعض القراء بأنه قاريء مجهول لا يعرفون عنه سوى إسمه فهب إلى الشيخ محمد صيفي الذي أخبره عن عنوانه وبينما كان الشيخ يجلس بين أهله وأولاده بقرية ميت غزال إذ به يفاجأ بعمدة القرية ومأمور المركز يقتحمان عليه بيته ويسأله مأمور المركز بأسلوب إستفزازي قائلاً: أنت مصطفى إسماعيل؟ فقال: نعم وقد ظن أنه أرتكب جرماً كبيراً دون أن يدري فسأله: ما الأمر فقال:عليك أن تذهب غداً إلى القصر الملكي لمقابلة مراد باشا محسن ناظر الخاصة الملكية بقصر عابدين فسأله الشيخ : ولماذا؟ قال: لا أدري وعليك أن تنفذ الأوامر.. فسافر إلى القاهرة في صبيحة اليوم التالي والتقى بناظر الخاصة الملكية الي هنأه بتقدير الملك لصوته وموهبته وأخبره بالأمر الملكي بتكليفه قارئاً للقصر لإحياء ليلي رمضان بقصري رأس التين والمنتزه بمدينة الأسكندرية.
    بالرغم من ذيوع صيت الشيخ مصطفى إسماعيل في أنحاء مصر وخارجها إلا أن الشيخ محمد رفعت كان يعترض أحياناً على قراءته لكثرة أخطائه ونصحه بضرورة القراءة مرة أخرى على الشيخ عبد الفتاح القاضي شيخ عموم المقاريء ومعلم القراءات



    فهل كان لك يغضب الشيخ مصطفى من الشيخ محمد رفعت؟
    **





    لقد حكى لي والدي بالفعل عن لقاءاته بالشيخ محمد رفعت وكما ذكرت لك من قبل أن الشيخ محمد رفعت عندما ألتقى والدي أول مرة نصحه بأن يقرأ على أحد المشايخ الكبار بالمسجد الأحمدي بمدينة طنطا وبالفعل فقد تعهده الشيخ محمود حشيش شيخ المحفظين والمعلمين لأحكام القرآن في ذلك الوقت إلا أن الشيخ مصطفى لم يستمر في دراسته في المعهد بل تركه وتفرغ لإحياء السهرات والليال والمآتم وإنصرف عن الدراسة وعندما كانا يلتقيان هو والشيخ رفعت كان يذكره دائماً بأنه أول من تنبأ له بمستقبل عظيم في خدمة القرآن بعذوبة صوته قائلاً: الحمد لله فقد أصبحت اليوم ذو شأن عظيم وأصبخ صوتك هو الصوت المميز وصاحب المدرسة الجديدة والفريدة ولكني لازلت أنصحك بأن تراجع قراءتك على الشيخ عبد الفتاح القاضي فكان الشيخ مصطفى يفرح كثيراً بل يسعد بتوجيهات الشيخ محمد رفعت ولا يعتبرها إنتقاصاً من قدره أو نقداً له , فهب إلى الشيخ القاضي والذي كان قد سمع عنه وأستمع إليه في الإذاعة فعشق صوته فأخذ يلازمه أينما ذهب ليبين له أوجه القصور في قراءته فبدأ يحسن من آداءه حتى أطمأن الشيخ القاضي على قراءته وطمأنه عليها فشكر له وللشيخ محمد رفعت حبهما وتقديرهما وغيرتهما عليه فكان لك من قبيل الحب في الله بينهم جميعاً.
    عينته وزارة الأوقاف قارئاً لسورة الكهف بالجامع الأزهر.. فأعترض القراء المقيدون بالإذاعة لماذا؟
    **

    كما ذكرت حضرتك فقد زادت غيرة القراء من شهرة الشيخ مصطفى وأسلوبه الجديد الغير مقلد وحب الناس له وثقة الملك في موهبته وأخيرا تعيينه قارئا للسورة يوم الجمعة بالجامع الأزهر لأن الأذاعة كانت تنقل الصلاة من الجامع الأزهر ولم يكن قد تم اعتماد الشيخ مصطفى بالأذاعة بعد فقالوا : كيف تنقل له الإذاعة وهو غير مقيد بها وكثرت الشكاوي ضده وضد وزارة الأوقاف والمسئولين عنها وتحيزهم له فكان الشيخ يندهش من تلك الحرب ويقول : أليست قراءتي في قصر الملك والذي تنقله الأذاعة تكفي ليكون ذلك بمثابة شهادة موثقة من المسئولين بالأذاعة بأهليتي للقراءة بها .. وكان حزينا لموقف القراء منه وخاصة القدامى منهم ..فما كان من الأذاعة إلا أن أرسلت إليه وتم تحديد ميعاد لامتحانه .. فاستمع إليه أعضاء اللجنة وكان بينهم الشيخ الضباع والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وأجازته اللجنة قارئا بالأذاعة
     بعد أن أصبح الشيخ مصطفى قارئا للقصر الملكي أقام بفندق شبرد ..فهل كان للملك علاقة باختياره لهذا السكن ؟

    ** كان الشيخ مصطفى نزيها منذ أن عرف الدنيا وقبل أن ينال شهرته وقد ذكرت لحضرتك أنه بمجرد أن انتقل إلى مدينة طنطا وأصبح معه بعض المال ترك المسكن الذي كان يعيش فيه مع بعض زملائه من أهل القرية وإستأجر حجرة بمفرده في بنسيون نظيف لأنه يعشق النظافة ولذا فبعد أن نال قدرا من الشهرة بمدينة طنطا كان يهب إلى القاهرة ليشتري أرقى الأقمشة ويذهب بها إلى أشهر الخياطين ليكون قارئا نظيفا وجيها لا يهمه فقط جمع المال بل يسعد نفسه بهذا المال كذلك ولذا فعندما إستقر به المقام في القاهرة عام 1944 م نزل بفندق شبرد وكان الفندق في ذلك الوقت لا يقيم فيه هذه الإقامة شبه الدائمة إلا الأثرياء أو الأجانب ولم يكن الشيخ مصطفى إسماعيل من الأثرياء ولكنه كان يتمتع بماله وكان إيجار الغرفة في الليلة الواحدة أربعة جنيهات في ذلك الوقت وهذا المبلغ يكفي لإعاشة فردا واحدا لمدة شهر كامل ولم يكن للملك فاروق أي علاقة باختياره هذا السكن ولكن إستقرار الشيخ في القاهرة والرغبة في أن يحيا حياة رغدة هو الدافع وراء ذلك.

     كيف بدأت علاقته بالرئيس السادات ؟

    ** الرئيس السادات كان يحبه كثيرا وكان يعشق صوته حتى أنه كان يقلده في أسلوب وآداء وطريقة قراءته عندما كان بالسجن وكان الرئيس السادات يتحدث عن ذلك مع والدي وقد صرح أخيرا أحد رفقاء الرئيس السادات في السجن في برنامج على الناصية للسيدة آمال فهمي يما ذكرت لحضرتك ولن أكون مغاليا إذا قلت أن الرئيس السادات وافق على تعيين القارىء الطبيب أحمد نعينع برئاسة الجمهورية عندما استمع إليه عن طريق الصدفة فوجده يقلد الشيخ مصطفى إسماعيل فأحبه السادات وعينه قارئا لرئاسة الجمهورية.

     وماذا عن علاقته بالكاتب الصحفي أنيس منصور ؟

    ** في بداية الستينيات كان الكاتب الصحفي أنيس منصور يعد برنامجا للتلفزيون تقدمه المذيعة أماني ناشد وقد طلب أن يعد حلقة خاصة عن حياة الشيخ مصطفى إسماعيل ..ولأن الشيوعية كانت في هذه الفترة في أوج أنتشارها بمصر فقد طلب أنيس منصور من الشيخ مصطفى أن يكذب على الناس ويقول لهم أنه تربى في بيئة فقيرة وأنه كافح في حياته كفاحا مريرا حتى يثبت وجوده وأن ما به من نعمة الآن إنما جاء بعد جوع وحرمان شديدين وعند بداية التسجيل سألته المذيعة عن بداية مشوار حياته ففاجأها بقولة : الحمد لله فقد أنعم الله علي بالخير الوفير منذ نعومة أظافري وبدايه حياتي مع القرآن ولم أنم يوما واحدا على الرصيف كما طلب مني أنيس منصور أن أقول فحياتي كلها رغدة والحمد لله ولم أشعر بالذل أو الهوان يوما واحدا



    فأغتاظ أنيس منصور من كلام الشيخ مصطفى إسماعيل , ولكنه وللأسف لم يتحد معه في هذا الشأن طيلة حياته إلا أنه وبعد وفاته بسبع سنوات هاجمه في الصحف وفي جريدة الأهرام ووصفة بأنه كان يعيش عصر التسيد لأن زوجته وأولاده يقبلون يده إلا أنه أعتذر بعد ذلك في مقال آخر






    قيل أن عمال شركة غزل المحلة قاموا بحمل سيارة الشيخ مصطفى إسماعيل على أكتافهم وهو بداخل سيارته ...فهل هذا الكلام صحيحا ؟

    **





    كان ذلك عام 1958 م وكنت مصاحبا له في تلك الليلة حيث طلب منه شابان فقيران توفي والدهما الذي أوصاهما قبل وفاته أن يستدعيا الشيخ مصطفى إسماعيل ليقرأ في مآتمه فاستجاب الشيخ لهما وبينما نحن على مشارف البلدة إذا بآلاف العمال يقفون على الطريق وينتظرون وصول سيارة الشيخ ودخلنا البلدة في مظاهرة حب يفوق الوصف وأثناء خروجنا من البلدة بعد أنتهاء السهرة إذ بعمال شركة غزل المحلة يرفعون السيارة التي كنا نستقلها فوق أكتافهم تكريما للشيخ مصطفى وتعبيرا منهم عن خالص حبهم له وقد تنازل الشيخ عن أجره في تلك الليلة
     كان الشيخ مصطفى إسماعيل يحرم الأجر الذي يتقاضاه من القراءة في السهرات والمآتم ..فلماذا كان يتقاضى مقابلا لقراءته إذن ؟
    ** في الحقيقة لقد لمست حضرتك أمرا هاما وحصلت على إقرار لم يصرح به سوى لي عن عدم رضائه عن المال الذي يحصل عليه القارىء نظير قراءته في الحفلات والسهرات فكان يقول: إن قراءة القرآن بهذا الشكل وبهذا التغالي في الأجور يجعل الله غير راضي عن تلاوتنا للقرآن ولكن ولأن هذه المهنة دخل عليها من ليسوا لها فيجب فقط أن يحصلوا على المقابل الذي يضمن الانفاق عليكم بما يضمن لكم حياة كريمة ولذا فأنا مضطر لأن أطلب فقط هذه المبالغ حفاظا على كرامتي كقارىء له كيانه بالنسبة لباقي القراء الذين يطلبون أكثر وهم ليسوا أهلا لذلك , والناس لا يقدرون قيمة القارىء إلا إذا تغالى في رفع قيمة أجرة وهذه مصيبة كبيرة نخشى عواقبها.

     ماهو آخر أجر حصل عليه الشيخ مصطفى إسماعيل ؟

    ** أحب أن أوضح أن الشيخ مصطفى إسماعيل لم يتفق أبدا أو يشترط مبلغا معينا إلا إذا طلب منه من يدعوه أن يوضح له ذلك أما بخلاف هذا فكان يقبل أي مبلغ دون مناقشة وكان آخر أجر حصل عليه هو مبلغ ألف وخمسمائة جنيه في الليلة
    كان الشيخ مصطفى إسماعيل كثير السفر إلى الأسكندرية ويقضي فيها معظم وقته ..فما سبب ذلك ؟
    كان يحب مدينة الأسكندرية ودائم التردد عليها ويذهب إليها كل أسبوع ليقضي بها يومين أو ثلاثة وكان ينزل بشقة العائلة مالم يكن هناك أي ارتباط آخر أما غير ذلك فيذهب إليها حتى في فصل الشتاء
    ماهي البلاد التي زارها وقرأ القرآن فيها؟

    لقد دعي في سوريا والسعوديةولبنانوالعرا وأندنوسيا وباكستان ورافق الرئيس السادات في زيارته التاريخية لمدينة القدس كما قرأ في مساجد ميونخ وباريس ولندن
    ماهي الأمنية التي توفى قبل تحقيقها؟

    كان أغلى أمانيه ألا يلقى الله إلا وهو يقرأ القرآن وكان آخر ما دعى به ربه قبل وفاته بثلاث شهور اللهم لاتحرمني من التلاوة حتى ألقاك وقد تحقق له ما أراد فكان آخر شيء فعله قبل وفاته هو تلاوة القرآن الكريم في إحدى السهرات الخارجية بمدينة دمياط (...)
    وكان يومه الأخيرفي الحياة هو يوم الجمعة 22 ديسمبر سنة 1978 م حيث سافر من عزبته في قرية ميت غزال الساعة التاسعة صباحا مودعا ابنته التي كانت تصطحبه هناك متجها إلى بلدة دمياط للقراءة في افتتاح جامع البحر هناك في ذلك اليوم وقبل أن يصل إلىدمياط كان يداعب سائقه كعادته وكان يقرأ يعض القرآن في السيارة ويقول السائق إن الشيخ كان حائرالأنه كان ينسى بعض الآيات القرآنية التي كان يرددها فيلتفت إلى السائق قائلا : والنبي قل لي يامحرم إيه الآية اللي بعد الآية دي ؟

    وقرأ الشيخ تلاوته الأخيرة وكأنه يودع مستمعيه للأبد وبعدها طلب من السائق الرجوع إلى قريته بجوار طنطا وعند مفترق الطريق بين طنطا والمحلة الكبرى طلب منه التوجه إلى الأسكندرية وكان مرحا جدا مع محرم " السائق " وعند دمنهور طلب من السائق التوقف لشراء بعض سندوتشات فول وأكلها مع سائقه وكانت آخر ما أكل الشيخ في حياته
    توجهت السيارة إلى داره بحي رشدي في الأسكندرية وطلب من سائقه أن يضع المشمع فوق السيارة فتعجب السائق لهذا الطلب لأن الشيخ مصطفى كان يمنعه دائما من وضع هذا المشمع فوق السيارة خشية أن يتلف لونها ويلزق فيها ولما أبدى السائق دهشته قال له بالحرف الواحد " أنا مش طالع تاني يا سيدي "
    دخل الشيخ منزله وطلب من خادمته وزوجها أن يجلسا معه في الصالون وظن زوج الخادمة أن الشيخ يريد طردهما من المنزل لأنها كانت أول مرة يدخل فيها زوج الخادمة المنزل وأبدى الشيخ حبه للإثنين وطلب منهما الحفاظ على المنزل وأن يشربا الشاي معه
    قالت فراشة المنزل :" وفجأة أعرب الشيخ عن سعادته يالدنيا وكان يقول أنا جالس الآن على كرسي العرش والعالم كله يصفق لي " وبدت الدهشة على وجه الخادمة والشيخ يهم بالوقوف متجها إلى الدور الأول حيث توجد غرفة نومه وسألته إن كان يريد النوم الآن وقال لها " أنا ماشي في دفنة فاطمة ( اسم زوجة فضيلة الشيخ ) لأنها ماتت " وتعجبت الخادمة (وكانت زوجته مازالت على قيد الحياة ) وعندما وصل إلى حجرة نومه جلس على السرير ينادي ابنته التي كانت معه في طنطا وقالت له الخادمة أنا اسمي " سراري " فقال لها" تعالي يابنتي شوفي إيه اللي في دماغي " وأخذ يدها بيده وحاول أن يصل بها إلى رأسه - ووقعت اليدان إلى أسفل . ظنت الخادمة أنه مرهق من السفر ويريد النوم وكان تنفسه طبيعيا ولم تعلم الخادمة بأنه أصيب بانفجار في المخ وأن الشلل قد تسلل إلى جسده فتركته نائما في غيبوبة إلى اليوم التالي حتى الساعة الثانية والنصف ظهرا وكانت تدخل عليه بين الحين والآخر وتلاحظ أنه يتنفس عاديا فتتركه نائما

    إتصل أحد أصدقاء الشيخ تليفونيا بالمنزل وسمع بالواقعة وأحضر معه الأطباء . ونقل إلى المستشفى بالإسكندرية في غيبوبة تامة وفشل الطب في انقاذه. عليه رحمة الله

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة

Page 1 sur 2 12 DernireDernire

Rgles des messages

  • Vous ne pouvez pas crer de sujets
  • Vous ne pouvez pas rpondre aux sujets
  • Vous ne pouvez pas importer de fichiers joints
  • Vous ne pouvez pas diter vos messages
  •