malik ibn anas
27/04/2007, 12h13
قال تعالى في سورة الكهف
وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ
فسير حقائق التفسير/ السلمي (ت 412 هـ)
وسمعت بعض مشايخنا يستدل بهذه الآية فى حركة الواجدين فى وقت السماع والذكر. إن القلوب إذا كانت مربوطة بالملكوت ومحل القدس حركتها أنوار الأذكار وما يرد عليها من فنون السماع والأصل قوله تعالى: { وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ }.
تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن/ البقلي (ت 606 هـ)
وقد استدل بعض المشائخ بهذه الآية فى حركة الواجدين فى وقت السماع والذكر لان القلوب اذا كانت مربوطة بالملكوت ومحل القدس حركها انواع الاذكار وما يرد عليها من فنون السماع والانصف قوله وربطنا على قلوبهم اذ قاموا نعم هذا المعنى اذا كان القيام قياما بالصورة
تفسير البحر المديد في تفسير القران المجيد/ ابن عجيبة (ت 1266 هـ)
قد وصف الله - تعالى - أهلَ الكهف بخمسة أوصاف هي من شعار الصوفية؛ الإيمان، الذي هو الأساس، وزيادة الاهتداء بتربية الإيقان إلى الوصول إلى صريح العرفان، وربط القلب في حضرة الرب، والقيام في إظهار الحق أو لداعي الوجد، والصدع بالحق من غير مبالاة بأحد من الخلق
وقال الورتجبي في قوله تعالى: { وزدناهم هُدىً }: أي: زدناهم نورًا من جمالي، فاهتدوا به طرق معارف ذاتي وصفاتي، وذلك النور لهم على مزيد الوضوح إلى الأبد؛ لأن نوري لا نهاية له. وقال عند قوله: { إِذ قاموا }: قد استدل بهذه الآية بعضُ المشايخ على حركة الواجدين في وقت السماع والذكر؛ لأن القلوب إذا كانت مربوطة بالملكوت ومحل القدس حرَّكها أنواعُ الأذكار وما يَرِد عليها من فنون السماع. والأصل قوله: { وربطنا على قلوبهم إِذ قاموا } ، نعم هذا المعنى إذا كان القيام قيامًا بالصورة، أي: الحسية في القيام الحسي، وإذا كان القيام من جهة الحفظ والرعاية، والربط من جهة النقل من محل التلوين إلى محل التمكين، فالاستدلال بها في السكون في الوجد أحسن، إذا كان الربط بمعنى التسكين والقيام بمعنى الاستقامة. هـ.
وقال الورتجبي في قوله تعالى: { وزدناهم هُدىً }: أي: زدناهم نورًا من جمالي، فاهتدوا به طرق معارف ذاتي وصفاتي، وذلك النور لهم على مزيد الوضوح إلى الأبد؛ لأن نوري لا نهاية له. وقال عند قوله: { إِذ قاموا }: قد استدل بهذه الآية بعضُ المشايخ على حركة الواجدين في وقت السماع والذكر؛ لأن القلوب إذا كانت مربوطة بالملكوت ومحل القدس حرَّكها أنواعُ الأذكار وما يَرِد عليها من فنون السماع. والأصل قوله: { وربطنا على قلوبهم إِذ قاموا } ، نعم هذا المعنى إذا كان القيام قيامًا بالصورة، أي: الحسية في القيام الحسي، وإذا كان القيام من جهة الحفظ والرعاية، والربط من جهة النقل من محل التلوين إلى محل التمكين، فالاستدلال بها في السكون في الوجد أحسن، إذا كان الربط بمعنى التسكين والقيام بمعنى الاستقامة. هـ.
قلت: الحاصل: أنا إذا حملنا القيام على الحسي ففيه دليل لأهل البداية على القيام في الذكر والسماع. وإذا حملناه على القيام المعنوي، وهو النهوض في الشيء، أو الاستقامة عليه كان فيه دلالة لأهل النهاية على السكون وعدم التحرك، وكأنه يشير إلى قضية الجنيد في بدايته ونهايته. والله تعالى أعلم.
وقال ابن لب: قد اشتهر الخلاف بين العلماء في القيام لذكر الله - تعالى - وقد أباحته الصوفية، وفعلته ودامت عليه، واستفادوه من كتاب الله تعالى من قوله - عزّ وجلّ - في أصحاب الكهف: { إِذ قاموا فقالوا ربُّنا ربُّ السماوات والأرض } ، وإن كانت الآية لها محامل أخرى سوى هذا. هـ. قلت: وقوله تعالى:
[B]{ ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً }
[آل عمران: 191]: صريح في الجواز.
وقال في القوت: وقد روينا أنه صلى الله عليه وسلم مرَّ برجل يظهر التأوه والوجد، فقال مَنْ كان معه: أتراه يا رسولَ الله مُرائيًا؟ فقال: " لا، بل أوّاه منيب " ، وقال لآخر: أظهر صوته بالآية: " أِسْمِع الله عزَّ وجّل ولا تُسَمِّع " ، فأنكر عليه بما شهد فيه، ولم ينكر على أبي موسى قوله: (لو علمتُ أنك تَسمع لحبَّرته لك تحبيرًا)؛ لأنه ذو نية في الخير وحسن قصد به، ولذا كل من كان له حسن قصد، ونية خير، في إظهار عمل، فليس من السمعة والرياء في شيء؛ لتجرده من الآفة الدنيوية، وهي الطمع والمدح. هـ.
وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ
فسير حقائق التفسير/ السلمي (ت 412 هـ)
وسمعت بعض مشايخنا يستدل بهذه الآية فى حركة الواجدين فى وقت السماع والذكر. إن القلوب إذا كانت مربوطة بالملكوت ومحل القدس حركتها أنوار الأذكار وما يرد عليها من فنون السماع والأصل قوله تعالى: { وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ }.
تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن/ البقلي (ت 606 هـ)
وقد استدل بعض المشائخ بهذه الآية فى حركة الواجدين فى وقت السماع والذكر لان القلوب اذا كانت مربوطة بالملكوت ومحل القدس حركها انواع الاذكار وما يرد عليها من فنون السماع والانصف قوله وربطنا على قلوبهم اذ قاموا نعم هذا المعنى اذا كان القيام قياما بالصورة
تفسير البحر المديد في تفسير القران المجيد/ ابن عجيبة (ت 1266 هـ)
قد وصف الله - تعالى - أهلَ الكهف بخمسة أوصاف هي من شعار الصوفية؛ الإيمان، الذي هو الأساس، وزيادة الاهتداء بتربية الإيقان إلى الوصول إلى صريح العرفان، وربط القلب في حضرة الرب، والقيام في إظهار الحق أو لداعي الوجد، والصدع بالحق من غير مبالاة بأحد من الخلق
وقال الورتجبي في قوله تعالى: { وزدناهم هُدىً }: أي: زدناهم نورًا من جمالي، فاهتدوا به طرق معارف ذاتي وصفاتي، وذلك النور لهم على مزيد الوضوح إلى الأبد؛ لأن نوري لا نهاية له. وقال عند قوله: { إِذ قاموا }: قد استدل بهذه الآية بعضُ المشايخ على حركة الواجدين في وقت السماع والذكر؛ لأن القلوب إذا كانت مربوطة بالملكوت ومحل القدس حرَّكها أنواعُ الأذكار وما يَرِد عليها من فنون السماع. والأصل قوله: { وربطنا على قلوبهم إِذ قاموا } ، نعم هذا المعنى إذا كان القيام قيامًا بالصورة، أي: الحسية في القيام الحسي، وإذا كان القيام من جهة الحفظ والرعاية، والربط من جهة النقل من محل التلوين إلى محل التمكين، فالاستدلال بها في السكون في الوجد أحسن، إذا كان الربط بمعنى التسكين والقيام بمعنى الاستقامة. هـ.
وقال الورتجبي في قوله تعالى: { وزدناهم هُدىً }: أي: زدناهم نورًا من جمالي، فاهتدوا به طرق معارف ذاتي وصفاتي، وذلك النور لهم على مزيد الوضوح إلى الأبد؛ لأن نوري لا نهاية له. وقال عند قوله: { إِذ قاموا }: قد استدل بهذه الآية بعضُ المشايخ على حركة الواجدين في وقت السماع والذكر؛ لأن القلوب إذا كانت مربوطة بالملكوت ومحل القدس حرَّكها أنواعُ الأذكار وما يَرِد عليها من فنون السماع. والأصل قوله: { وربطنا على قلوبهم إِذ قاموا } ، نعم هذا المعنى إذا كان القيام قيامًا بالصورة، أي: الحسية في القيام الحسي، وإذا كان القيام من جهة الحفظ والرعاية، والربط من جهة النقل من محل التلوين إلى محل التمكين، فالاستدلال بها في السكون في الوجد أحسن، إذا كان الربط بمعنى التسكين والقيام بمعنى الاستقامة. هـ.
قلت: الحاصل: أنا إذا حملنا القيام على الحسي ففيه دليل لأهل البداية على القيام في الذكر والسماع. وإذا حملناه على القيام المعنوي، وهو النهوض في الشيء، أو الاستقامة عليه كان فيه دلالة لأهل النهاية على السكون وعدم التحرك، وكأنه يشير إلى قضية الجنيد في بدايته ونهايته. والله تعالى أعلم.
وقال ابن لب: قد اشتهر الخلاف بين العلماء في القيام لذكر الله - تعالى - وقد أباحته الصوفية، وفعلته ودامت عليه، واستفادوه من كتاب الله تعالى من قوله - عزّ وجلّ - في أصحاب الكهف: { إِذ قاموا فقالوا ربُّنا ربُّ السماوات والأرض } ، وإن كانت الآية لها محامل أخرى سوى هذا. هـ. قلت: وقوله تعالى:
[B]{ ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً }
[آل عمران: 191]: صريح في الجواز.
وقال في القوت: وقد روينا أنه صلى الله عليه وسلم مرَّ برجل يظهر التأوه والوجد، فقال مَنْ كان معه: أتراه يا رسولَ الله مُرائيًا؟ فقال: " لا، بل أوّاه منيب " ، وقال لآخر: أظهر صوته بالآية: " أِسْمِع الله عزَّ وجّل ولا تُسَمِّع " ، فأنكر عليه بما شهد فيه، ولم ينكر على أبي موسى قوله: (لو علمتُ أنك تَسمع لحبَّرته لك تحبيرًا)؛ لأنه ذو نية في الخير وحسن قصد به، ولذا كل من كان له حسن قصد، ونية خير، في إظهار عمل، فليس من السمعة والرياء في شيء؛ لتجرده من الآفة الدنيوية، وهي الطمع والمدح. هـ.