PDA

Voir la version complète : دروس في علم الحديث


malik ibn anas
07/04/2007, 11h13
تعريف الحديث الصحيح<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
هو ما اتصل سنده بنقل العدل التام الضبط عن مثله إلى منتهاه ، من غير شذوذ و لا علة ، هذه خمسة شروط اشترطها العلماء للحديث الصحيح .
– 1 اتصال السند : هو أن يكون كل راو من الرواة ، أخذ هذا الحديث عن شيخه ، أما إذا ساورنا الشك في كونه أخذه عن شيخه أو لا ، فالحيطة مطلوبة في هذه الـحال ، لأن أحاديث رسـول الله صلى الله عليه و سلم مبناها على الحيطة ، فلا يُقبل الحديث إلا إذا تيقنا أنَّ الراوي قد أخذ هذا الحديث عن شيخه ، أو على الأقل حصول غلبة الظن بذلك .
و يعرف علماء الحديث اتصال السند ، إما بتصريح الراوي بسماع هذا الحديث من شيخه ، كأن يقول : سمعت فلانا يقول كذا ، أو ما ينوب مناب " سمعت " كأخبرني ، أو حدثني ، أو رأيت ، أو غيرها من الصيغ التي تدل على أنه أخذ الحديث مباشرة عن الشيخ .
أما الصيغ التي لا تدل صراحة على الأخذ مباشرة ، كـ : " قال " و " عن " ، فإنها تحتمل أن تكون بواسطة ، فهذه الصيغ ، ينظر أهل الحديث فيها إلى حال من أطلق هذه الصيغة ، هل هو من المدلسين أو لا ، فالمدلس لا يُقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بأخذ الحديث عن شيخه مباشرة ، و إن لم يكن مدلسا فإنه يُقبل حديثه .

– [B]أن يكون الراوي عدلا: و العدل: من عنده ملكة تحمله على ملازمة التقوى و البعد عن الفسق و خوارم المروءة 2 .
و جعل أهل العلم للعدالة شروطا ، و هي : أن يكون مسلما ، عاقلا ، بالغا ، سالما مـن الفسق ، و من خوارم المروءة ، و الشرط الأخير ، المراد به : أن لا يخالف المرءُ عُرفَ بلده .


– أن يكون الراوي ضابطا : و الضابط : هو الذي يغلبُ صوابُه خطأَه ، و ليس المقصود أنه الذي لا يُخطئ 3 .
و الضبط ينقسم إلى قسمين : ضبط صدر ، و ضبط كتاب .
أ – ضبط الصدر : [ أن يستحضر الراوي مرويه متى شاء في أي مكان شاء ، كما تلقاه عن شيخه ] ز .
ب – ضبط الكتاب : أن يكون الراوي يكتب الأحـاديث التي تلقـاها عن الشيوخ ، و يجعلها في كتاب ، و يصون كتابه ذلك .


– انتفاء الشذوذ 4 :
الشذوذ : هو ما يرويه الثقة مخالفا من هو أوثق منه أو أكثر عددا ، أو هو : ما يرويه المقبول مخالفا من هو أولى منه أو أكثر عددا .

– انتفاء العلة 5 :
العلة : سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث .

و يعرفون الحديث المعلول بأنه : الذي اطُّلِع فيه بعد التفتيش على علة قادحة تمنع من قبوله .

و بعضهم يجعل انتفاء الشذوذ و انتفاء العلة شرطا واحدا ، لأن الشذوذ من العلل ، و لأنه يلزم على جعل انتفاء الشذوذ شرطا مستقلا ، .
و قد يقول قائل : يلزم على هذا ، أن نقول في تعريف الحديث الصحيح أن تقول : " الحديـث الصحيح : هو الحديث الذي انتفت منه العلة " ، لأنه إذا لم يتصل السند ، كان الحديث معلولا ، و إذا وُجد راو غير عدل أو غير ضابط فالحديث يكون معلولا .
فالجواب على هذا : أن علماء الحديث يفرقون بين العلة الظاهرة و العلة الخفية ، فاتصال السند و عدالة الرواة و ضبطهم ، الخلل فيه يكون ضمن العلل الظاهرة ، أي التي يدركها كل أحد .
لكن مقصونا من " انتفاء العلة " ، العلة الخفية ، التي لا تُدرك إلا من قبل الأئمة الجهابذة النقاد ، الذين يجمعون طرق الأحاديث ، و يعرفون أحوال الرواة و طبـقاتهم و أنسابهـم و كناهم و أبنـاءهم و بلادنهم و رحلاتهم و كل ما يتعلق بهؤلاء الرواة .
فهؤلاء الأئمة يكتشفون عللا من إسناد ظاهره الصحة ، بسبب معرفتهم الواسعة بالأسانيد و الرواة<o:p></o:p>
هناك كتب لا تشمل الا الأحاديث الصحيحة مثل<o:p></o:p>
- موطأ مالك ، وقد جمعه الإمام مالك ، المتوفى سنة 179هـ.
صحيح البخاري وقد جمعه الإمام البخاري ، المتوفى سنة 256هـ.
- وصحيح مسلم وقد جمعه الإمام مسلم ، المتوفى سنة 261هـ.
- <o:p></o:p>
. <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
. الحديث الحسن: <o:p></o:p>
وهو كالحديث الصحيح، ولكن بعض رواته فقد شرطا من شروط الحديث الصحيح، وهو تمام الضبط، فإذا كان بعض الرواة، ولو راو واحد، موصوف بخفة الضبط، مع وجود بقية الشروط في الحديث الصحيح، فهذا الحديث يقال عنه حديث حسن لذاته. وأول من عرف عنه تعريف الحديث الحسن، هو الترمذي، رحمه الله تعالى. وكتابه أحد السنن الأربع، الآتي التعريف بها. والحديث الحسن لذاته حجة عند أهل العلم، وبعض أهل العلم لا يفرق بين الصحيح وهذا النوع من الحسن، كابن حبان وشيخه ابن خزيمة رحمهما الله تعالى. وهو خلاف ما يجري عليه العمل عند المتأخرين من التفريق بينهما. والنوع الثاني من الحسن: هو الحسن لغيره، وهو الحديث الضعيف ضعفا يسيرا إذا تعددت طرقه أسانيده). <o:p></o:p>
التعريف بالسنن الأربع: المراد بالسنن الأربع عند العلماء: <o:p></o:p>

سنن أبي داود<o:p></o:p>
، سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى سنة(275)، وهو تلميذ الإمام أحمد. وكتابه كان محل عناية، ولازال، عند الفقهاء، وقد اشتمل على أقسام الحديث الثلاثة( الصحيح، والحسن، والضعيف)، ولم يبين أبو داود درجة الحديث من حيث الصحة والحسن، وكان يشير أحيانا إلى الضعف في الحديث.
سنن الترمذي<o:p></o:p>
، وهو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، المتوفى سنة(279)، وهو تلميذ البخاري، وكتابه السنن جمع إلى أحاديث الأحكام الفقهية ما يتعلق بالتفسير والزهد، ولذا سماه بعض العلماء باسم(الجامع). وقد أكثر فيه الترمذي من ذكر الأحكام على الحديث وذكر مذاهب الفقهاء، وله فيه مصطلحات مشهورة كقوله: (( حسن صحيح))، وغير ذلك.
سنن النسائي،<o:p></o:p>
وهو أحمد بن شعيب النسائي، المتوفى سنة(303). وهو من حذاق المحدثين في علم علل الحديث، وكتابه السنن شاهد على ذلك، وكذلك كتابه السنن الكبرى. ولم يحكم في كتابه على الأحاديث.
. سنن ابن ماجه<o:p></o:p>
، وهو محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، المتوفى سنة(273). وكتابه السنن أنزل السنن الأربع درجة، وقد اشتمل على صحيحة وحسنة و ضعيفة.